شرح
فلقيه سهيل بن عمرو فقال : بأبي أنت وأُمّي يا أبا الطاهر مالي أراك تغيّر وجهك ؟
قال : أفلم يبلغك الخبر ؟ ! هذا سعيد بن العاص يزعم أنّه ليس لأبطحي أن يعتمّ يوم
عمّته ، ولِمَ والله لطولنا عليهم أوضح من وضح النهار وقمر التمام ونجم الساري ،
والآن ننثل كنانتنا فتعجم قريش عيدانها فتعرف بازل عامنا وثنياته ، فقال له سهيل :
رفقاً بأبي أنت فإنه ابن عمّك ولم يعيك شاؤه ولم يقصر عنه طولك ، وبلغ الخبر
سعيداً فرحّل ناقته ، واغترز رحله ونجا إلى الطائف ، ثم قال : على أنّ السدل
والتلحّي يجتمعان معاً ( 1 ) .وليعلم أنّه حيث لا يكون هناك عمامة لا يستحبّ التحنّك كما في « مجمع
البرهان ( 2 ) » .
وصرّح باستحباب العمامة للمصلّي في « السرائر ( 3 ) والدروس ( 4 ) والذكرى ( 5 )
والبيان ( 6 ) والموجز الحاوي ( 7 ) وإرشاد الجعفرية ( 8 ) والروض ( 9 ) » في أثناء كلامه .
وفي « البحار ( 10 ) » عن مكارم الأخلاق عن النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) « ركعتان بعمامة
أفضل من أربع بغير عمامة » . قال : الظاهر أنّ هذه الرواية عامّية وبها استدلّ الشهيد
وغيره ممّن ذكر استحبابها في الصلاة ولم أرَ في أخبارنا ما يدلّ على ذلك . نعم ورد
استحباب العمامة مطلقاً في أخبار كثيرة وحال الصلاة من جملة تلك الأحوال .
وكذا ورد استحباب كثرة الثياب في الصلاة وهي منها . وهي من الزينة فيدخل
هامش
( 1 ) كشف اللثام : في لباس المصلّي ج 3 ص 263 - 264 .
( 2 ) مجمع الفائدة والبرهان : في لباس المصلّي ج 2 ص 90 .
( 3 ) السرائر : في لباس المصلّي ج 1 ص 260 .
( 4 ) الدروس الشرعية : في لباس المصلّي درس 29 ج 1 ص 147 .
( 5 ) عبارته هكذا : فالعمامة مستحبّة مطلقاً ، راجع ذكرى الشيعة : ما تكره فيه الصلاة ج 3 ص 54 .
( 6 ) البيان : في لباس المصلّي ص 59 .
( 7 ) الموجز الحاوي ( الرسائل العشر ) : في لباس المصلّي ص 68 .
( 8 ) المطالب المظفّرية : في اللباس ص 72 ( مخطوط في مكتبة المرعشي برقم 2776 ) .
( 9 ) روض الجنان : في لباس المصلّي ص 210 س 7 .
( 10 ) بحار الأنوار : في الرّداء وسدله ج 83 ص 193 ح 3 وذيله .