شرح
بجوازه من غيرها . وتردّد في « الذكرى ( 1 ) وجامع المقاصد ( 2 ) وفوائد الشرائع ( 3 )
وإرشاد الجعفرية ( 4 ) » من مخالفة المعهود ومن إمكان كون الغرض حفظ العمامة من
السقوط وهو حاصل فيما إذا كان من غيرها . وقال بعد ذلك في « الذكرى ( 5 ) » : لكن
في خبر الفرق بين المسلمين والمشركين إشعار باعتبار التحنّك المعهود ، انتهى .
وردّه في « الروض ( 6 ) » بأنّ الأخبار صريحة في اعتبار كونه من العمامة ، والخبر
الذي استند إليه أبعدها دلالة ، انتهى .وفي « كشف اللثام ( 7 ) » أنّ الأخبار ما عدا خبري الفقيه وشرح الإرشاد ليست
صريحة في دوام التحنّك ما دام معتمّاً فيحتمل تأدّي السنة بفعله ، ثمّ الاقتعاط
أو السدل فلا تنافيه أخبار السدل وهي كثيرة .
قلت : قد ذكر العلاّمة المجلسي في « البحار ( 8 ) » سبعة أخبار تدلّ على السدل
وفيها خبران صحيحان . وقال : لم يتعرّض في شئ من هذه الروايات لإدارة
العمامة تحت الحنك على الوجه الذي فهمه أهل عصرنا . وقال : أنّ السيد ابن
طاووس فهم من أخبار التحنّك أنّ المراد به إسدال العمامة ، ثمّ نقل جملة من كلام
السيد المذكور وقال : إنّ كلام أكثر اللغويين لا يأبى عن ذلك ، لأنّ إدارة رأس
العمامة من خلف إلى الصدر إدارة أيضاً وأنّ كلام الزمخشري والجزري ظاهر
هامش
( 1 ) لم نجد ذكر الترديد في الحكم المذكور في الذكرى حسب ما تفحّصنا فيه وتصفّحناه . نعم
نقله عنه البهائي ( رحمه الله ) في الحبل المتين : ص 188 فراجع ، ونقله عنه أيضاً في جامع المقاصد :
ج 2 ص 110 .
( 2 ) جامع المقاصد : في لباس المصلّي ج 2 ص 110 .
( 3 ) فوائد الشرائع : ص 32 س 6 ( مخطوط في مكتبة المرعشي برقم 6584 ) .
( 4 ) المطالب المظفّرية : في لباس المصلّي ص 72 ( مخطوط في مكتبة المرعشي برقم 2776 ) .
( 5 ) لم نجد هذا الكلام الذي حكاه عنه الشارح في الذكرى نعم نقله عنه في روض الجنان ،
وفي حاشية آقا جمال على الروضة ، راجع الروضة الرحلية ج 1 ص 92 .
( 6 ) روض الجنان : في لباس المصلّي ص 210 س 24 .
( 7 ) كشف اللثام : في لباس المصلّي ج 3 ص 263 .
( 8 ) بحار الأنوار : في الرداء وسدله ج 83 ص 195 و 199 .