شرح
وأمّا إذا علم في أثناء الصلاة فإنّه يستتر ويتمّ صلاته كما في « المعتبر ( 1 ) والمنتهى ( 2 )
والمختلف ( 3 ) والتحرير ( 4 ) » وقد سمعت ما في « الخلاف » وما في « الذكرى » وربما
انطبق على ذلك ما عن الكاتب . وفي « المهذّب البارع ( 5 ) وغاية المرام ( 6 ) » نسبة
البطلان في خصوص هذا الفرض إلى المصنّف ، ولعلّه اشتبه عليهما الفرق بين
هذه المسألة والمسألة الآتية .
وقال في « المبسوط » : فإن انكشف عورتاه في الصلاة وجب عليه سترهما ،
سواء كان ما انكشف عنه قليلاً أو كثيراً بعضه أو كلّه ( 7 ) . وهذه ذات وجهين : أحدهما
أن تحمل على عدم العلم كما نسب فهم ذلك في « الذكرى ( 8 ) » إلى المصنّف في
المختلف فتكون ممّا نحن فيه . وفي « البيان ( 9 ) » لو انكشفت في الأثناء بغير قصد
ولما يعلم صحّت وإن علم تستر وقيل يبطل ، لأنّ الشرط قد فات والوجه عدمه ،
لامتناع تكليف الغافل وهو فتوى المبسوط ، انتهى . الثاني أن تحمل على
الانكشاف قهراً كما يأتي ، وقد يفهم هذا من عبارة « البيان » .
هذا وفي « التحرير ( 10 ) » بعد أن حكم بصحّة الصلاة فيما إذا انكشفت عورته
ولم يعلم أو علم في الأثناء وتستّر قال : ولو قيل بعدم الاجتزاء بالستر كان وجهاً ،
لأنّ الستر شرط وقد فات ، انتهى . وهذا يشير إلى أنّ الستر شرط كالطهارة ونحوها
هامش
( 1 ) المعتبر : في لباس المصلّي ج 2 ص 106 .
( 2 ) منتهى المطلب : في لباس المصلّي ج 4 ص 284 .
( 3 ) مختلف الشيعة : في لباس المصلّي ج 2 ص 99 .
( 4 ) تحرير الأحكام : في ستر العورة ج 1 ص 31 س 35 .
( 5 ) المهذّب البارع : في لباس المصلّي ج 1 ص 332 .
( 6 ) غاية المرام : في لباس المصلّي ص 12 س 15 ( من كتب مكتبة گوهرشاد برقم 58 ) .
( 7 ) المبسوط : في ستر العورة ج 1 ص 87 .
( 8 ) ذكرى الشيعة : في الساتر ج 3 ص 15 .
( 9 ) البيان : في اللباس ص 60 - 61 .
( 10 ) تحرير الأحكام : في ستر العورة ج 1 ص 32 س 1 .