تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة — صفحة 5

مساهمون:

ص٥
شرح
وظاهر ذلك أنّه لو نسي كشف العورة وليس مراداً ، لأنّ نسيان الكشف لا يوجب البطلان ، لامتناع تكليف الغافل كما صرّح بذلك في آخر كلامه ، فيجب حملها على أنّ المراد لو نسي ستر العورة مع علمه بكشفها . « وأمّا عبارة الذكرى » فهي قوله : ولو قيل بأنّ المصلّي عارياً مع التمكّن من الساتر يعيد مطلقاً والمصلّي مستوراً ويعرض له التكشّف في الأثناء بغير قصد لا يعيد مطلقاً كان قويّاً ( 1 ) . وهذه ذات وجهين : الأوّل الفرق بين الانكشاف في جميع الصلاة وبين الانكشاف في البعض ، والثاني الفرق بين نسيان الساتر ابتداءً كما نحن فيه والتكشّف في الأثناء ، لكن يشعر بالأوّل أوّل كلامه حيث قال : وليس بين الصحّة عدم الستر بالكلّية وبينها مع عدمه ببعض الاعتبارات تلازم ، بل جاز أن يكون المقتضي للبطلان انكشاف جميع العورة في جميع الصلاة فلا يحصل البطلان بدونه أي بانكشاف البعض أو في بعض الصلاة غفلةً أو نسياناً ، وجاز أن يكون المقتضي للصحّة ستر جميعها في جميعها فتبطل بدونه ، انتهى .الثانية : إذا نسي انكشاف عورته فصلّى مكشوفها وهو لا يعلم فعن الكاتب أنّه قال : لو صلّى وعورتاه مكشوفتان غير عامد أعاد ما كان في الوقت فقط ( 2 ) . وقد سمعت ما في « البيان » وما في « الذكرى » أوّلا وآخراً . وفي « الخلاف » على الظاهر * الإجماع على أنّه إذا انكشف شئ من عورة المصلّي قليلا كان أو كثيراً عامداً أو ساهياً بطلت صلاته ( 3 ) . وإنّما نسبنا ذلك إلى الظاهر لأنّا لم نقطع على أنّ ذلك من كلام الشيخ فليلحظ . وخيرة « المعتبر ( 4 )
هامش
* - إنّما نسبنا ذلك إلى الظاهر لاحتمال أن يكون ذلك من كلام الشافعي ولم يحضرني « الخلاف » وإنّما حضرني تلخيصه للطبرسي ( منه ( قدس سره ) ) .
( 1 ) ذكرى الشيعة : في الساتر ج 3 ص 16 . ( 2 ) نقله عنه العلاّمة في مختلف الشيعة : في اللباس ج 2 ص 99 . ( 3 ) الخلاف : في ستر العورة ج 1 ص 393 مسألة 144 . ( 4 ) المعتبر : في لباس المصلّي ج 2 ص 106 .