شرح
وظاهر ذلك أنّه لو نسي كشف العورة وليس مراداً ، لأنّ نسيان الكشف
لا يوجب البطلان ، لامتناع تكليف الغافل كما صرّح بذلك في آخر كلامه ، فيجب
حملها على أنّ المراد لو نسي ستر العورة مع علمه بكشفها . « وأمّا عبارة الذكرى »
فهي قوله : ولو قيل بأنّ المصلّي عارياً مع التمكّن من الساتر يعيد مطلقاً والمصلّي
مستوراً ويعرض له التكشّف في الأثناء بغير قصد لا يعيد مطلقاً كان قويّاً ( 1 ) . وهذه
ذات وجهين : الأوّل الفرق بين الانكشاف في جميع الصلاة وبين الانكشاف في
البعض ، والثاني الفرق بين نسيان الساتر ابتداءً كما نحن فيه والتكشّف في الأثناء ،
لكن يشعر بالأوّل أوّل كلامه حيث قال : وليس بين الصحّة عدم الستر بالكلّية
وبينها مع عدمه ببعض الاعتبارات تلازم ، بل جاز أن يكون المقتضي للبطلان
انكشاف جميع العورة في جميع الصلاة فلا يحصل البطلان بدونه أي بانكشاف
البعض أو في بعض الصلاة غفلةً أو نسياناً ، وجاز أن يكون المقتضي للصحّة ستر
جميعها في جميعها فتبطل بدونه ، انتهى .الثانية : إذا نسي انكشاف عورته فصلّى مكشوفها وهو لا يعلم فعن الكاتب أنّه
قال : لو صلّى وعورتاه مكشوفتان غير عامد أعاد ما كان في الوقت فقط ( 2 ) .
وقد سمعت ما في « البيان » وما في « الذكرى » أوّلا وآخراً . وفي « الخلاف »
على الظاهر * الإجماع على أنّه إذا انكشف شئ من عورة المصلّي قليلا
كان أو كثيراً عامداً أو ساهياً بطلت صلاته ( 3 ) . وإنّما نسبنا ذلك إلى الظاهر
لأنّا لم نقطع على أنّ ذلك من كلام الشيخ فليلحظ . وخيرة « المعتبر ( 4 )
هامش
* - إنّما نسبنا ذلك إلى الظاهر لاحتمال أن يكون ذلك من كلام الشافعي
ولم يحضرني « الخلاف » وإنّما حضرني تلخيصه للطبرسي ( منه ( قدس سره ) ) .
( 1 ) ذكرى الشيعة : في الساتر ج 3 ص 16 .
( 2 ) نقله عنه العلاّمة في مختلف الشيعة : في اللباس ج 2 ص 99 .
( 3 ) الخلاف : في ستر العورة ج 1 ص 393 مسألة 144 .
( 4 ) المعتبر : في لباس المصلّي ج 2 ص 106 .