شرح
أمّا لو لم يعلم به فالوجه الصحّة ( 1 ) . ونحوها عبارة « النهاية ( 2 ) » وعلى فرض البطلان
في الأثناء في موضع تبطل إنما تبطل من حين الرؤية فتصحّ صلاة المأموم إذا نوى
الانفراد كما في « الذكرى ( 3 ) والمهذّب البارع ( 4 ) وغاية المرام ( 5 ) » .
وفي « الذكرى ( 6 ) » أنّ المحقّق لم يصرّح بأنّ الإخلال بالستر غير مبطل مع
النسيان على الإطلاق ، لأنّه يتضمّن أنّ الستر حصل في بعض الصلاة فلو انتفى في
جميع الصلاة لم يتعرّض له . قلت : نظره إلى ما ذكره في الفرع الخامس في آخر
البحث وكأنّه لم يلحظ أوّل فرع ذكره في أوّل البحث فإنّ كلامه فيه عامّ حيث قال :
ولا تبطل الصلاة مع عدم العلم . وقد وقع لجماعة من المتأخّرين اشتباه في فهم
المراد من كلمات الأصحاب في هذه المقامات .
بيان : ورد في المقام صحيح عليّ بن جعفر عن أخيه ( عليه السلام ) في الرجل يصلّي
وفرجه خارج لا يعلم به هل عليه إعادة أو ما حاله ؟ قال : « لا إعادة عليه وقد تمّت
صلاته ( 7 ) » ولفظ الفرج يحتمل الجنس فيشمل الفرجين والوحدة فإن كان للجنس
ففيه مخالفة في الظاهر لكلام الكاتب وإن كان للوحدة ففيه موافقة لكلام
الأصحاب ، كذا قال في « الذكرى ( 8 ) » قلت : ولفظ الفرج يشمل الكلّ والبعض .
واحتجّ في « المختلف ( 9 ) » لأبي علي بنحو ما احتجّ لمثل خيرته في المصلّي
في المغصوب ناسياً ثمّ أجاب بمنع الاشتراط به مطلقاً .
هامش
( 1 ) تذكرة الفقهاء : في لباس المصلّي ج 2 ص 454 .
( 2 ) نهاية الإحكام : في ستر العورة ج 1 ص 369 .
( 3 ) ذكرى الشيعة : في الساتر ج 3 ص 19 .
( 4 ) المهذّب البارع : في لباس المصلّي ج 1 ص 332 .
( 5 ) غاية المرام : كتاب الصلاة في لباس المصلّي ص 12 س 15 ( من كتب مكتبة گوهرشاد
برقم 58 ) .
( 6 ) ذكرى الشيعة : في الساتر ج 3 ص 15 .
( 7 ) وسائل الشيعة : ب 27 من أبواب لباس المصلّي ح 1 ج 3 ص 293 .
( 8 ) ذكرى الشيعة : في الساتر ج 3 ص 16 .
( 9 ) مختلف الشيعة : في لباس المصلّي ج 2 ص 100 .