شرح
واطّلاع بعضهم على بعض غير ضائر ، لأنّهم في حيّز التستُّر باعتبار التضامّ
واستواء الصفّ ، قال : ولكن يشكل بأنّ المطّلع هنا إن صدق وجب الإيماء وإلاّ
وجب القيام ، قال : ويجاب بأنّ التلاصق في الجلوس أسقط اعتبار الاطّلاع
بخلاف القيام فكان المطّلع موجوداً حالة القيام وغير معتدّ به حالة الجلوس .
هذا ولا يجب على العاري تأخير الصلاة إلى آخر وقتها ، ذهب إليه الشيخ
وأكثر علمائنا كما في « المنتهى ( 1 ) » وهو مذهب الشيخ والأتباع كما في « كشف
الالتباس ( 2 ) » وخالف السيّد ( 3 ) وسلاّر ( 4 ) ، وفصّل المحقّق ( 5 ) بين رجاء الستر وعدمه .
واستحسنه صاحب « التنقيح ( 6 ) » .
بيان : الأخبار الواردة في المقام ما في « نوادر الراوندي ( 7 ) » بإسناده عن موسى
ابن جعفر عن آبائه ( عليهم السلام ) قال : « قال علي ( عليه السلام ) في العاري : إن رآه الناس صلّى
قاعداً ، وإن لم يره الناس صلّى قائماً » . وفي « المحاسن ( 8 ) » عن أبيه عن ابن أبي
عمير عن محمد بن أبي حمزة عن عبد الله بن مسكان عن أبي جعفر ( عليهما السلام ) « في
رجل عريان ليس معه ثوب ، قال : إذا كان لا يراه أحد فليصلّ قائماً » ورواية
ابن مسكان عن الباقر ( عليه السلام ) لا تخلو عن غرابة فلعلّها مرسلة ( 9 ) ، وقد رواها الشيخ عن
هامش
( 1 ) منتهى المطلب : في ستر العورة ج 4 ص 287 .
( 2 ) كشف الالتباس : في الستر ص 95 س 8 ( مخطوط في مكتبة ملك برقم 2733 ) .
( 3 ) جُمل العلم والعمل ( رسائل الشريف المرتضى ) : في صلاة العاري ج 3 ص 49 .
( 4 ) المراسم : ذكر في باقي القسمة ص 76 .
( 5 ) المعتبر : في الستر ج 2 ص 108 .
( 6 ) التنقيح الرائع : في الستر ج 1 ص 184 .
( 7 ) نوادر الراوندي : ص 51 س 13 .
( 8 ) المحاسن : كتاب السفر ب 33 الضرورات ح 137 ج 2 ص 122 ، ورواه في الوسائل : ب 50
من أبواب لباس المصلّي ح 7 ج 3 ص 327 .
( 9 ) غرضه ( رحمه الله ) ان عبد الله بن مسكان ممن لم يرو عن الباقر ( عليه السلام ) بلا واسطة فحديثه عن
الباقر ( عليه السلام ) لابد ان يكون مرسلاً لا مسنداً . هذا ولكنه ممن كان في زمانه وقد نقل عنه أحاديث
أسندها إلى الباقر ( عليه السلام ) فلا مانع من كونه راوياً عنه ( عليه السلام ) .