تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة — صفحة 65

مساهمون:

ص٦٥
شرح
يخاف ذهاب الوقت ، فإن لم يجد صلّى عرياناً جالساً يؤمي إيماءً ويجعل سجوده أخفض من ركوعه فإن كانوا جماعةً تباعدوا في المجالس ثمّ صلّوا كذلك فرادى » ولعلّه محمول على التقية بقرينة الراوي ، وإلاّ فالصلاة جماعة مجمع على استحبابها . وقال الصادق ( عليه السلام ) في خبر إسحاق ( 1 ) « يتقدّمهم إمامهم فيجلس ويجلسون خلفه فيؤمي بالركوع والسجود وهم يركعون ويسجدون خلفه على وجوههم » وهذه حجّة الشيخ . وقال في « الذكرى ( 2 ) » : انّه يلزم من العمل بها أحد أمرين ، إمّا اختصاص المأمومين بعدم الإيماء مع الأمن ، أو عمومه لكلّ عار أمن ولا سبيل إلى الثاني والأوّل بعيد . وقال في « نهاية الإحكام ( 3 ) » : إنّها متأوّلة . وتأوّلها في « كشف اللثام ( 4 ) » بأنّ المراد ركوعهم وسجودهم على الوجه الذي لهم وهو الإيماء . قلت : هذه الرواية موافقة للأصل من وجوب الركوع والسجود وابن جبلة موثّق وكذا إسحاق إن لم يكن ابن عمّار بن حيّان الثقة بل الظاهر أنّه هو ولا معارض لها صريحاً إلاّ إجماع السرائر ، فتأمّل . وقد نصّ جماعة في صلاة العراة جماعة أنّه يستحبّ أن يكون الإمام في وسطهم منهم المحقّق ( 5 ) والمصنّف في الكتاب فيما يأتي ( 6 ) وفي جملة من كتبه ( 7 ) والشهيد في « النفلية ( 8 ) والذكرى ( 9 ) والبيان ( 10 ) » والمحقّق الثاني في
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ب 51 من أبواب لباس المصلّي ح 2 ج 3 ص 328 . ( 2 ) ذكرى الشيعة : في الستر ج 3 ص 26 . ( 3 ) نهاية الإحكام : في الستر ج 1 ص 371 . ( 4 ) كشف اللثام : في لباس المصلّي ج 3 ص 249 . ( 5 ) المعتبر : كيفيّة صلاة العراة جماعة ج 2 ص 106 . ( 6 ) يأتي في ص 420 . ( 7 ) منها : نهاية الإحكام : الصلاة في صلاة الجماعة ج 2 ص 119 ، وتبصرة المتعلّمين : في الجماعة ص 38 ، ومنتهى المطلب : ج 1 ص 377 س 5 ، وتذكرة الفقهاء : ج 4 ص 246 . ( 8 ) النفلية : في صلاة الجماعة ص 141 . ( 9 ) ذكرى الشيعة : في صلاة الجماعة ج 4 ص 437 . ( 10 ) ليست عبارة البيان دالّة على ما نسب إليه الشارح فإنّه قال في صلاة الجماعة ص 129 : وتقدّم الإمام ووقوفه بإزاء وسط الصفّ إن أمّ جماعة وجعل المأموم عن يمينه إن اتّحد . والعراة والنساء يقفون صفّاً ويستحبّ تقديم الرجال والخناثي على النساء في الأقوى ، انتهى . وهو كما ترى إنّما أفتى بوقوف الإمام في وسط الصفّ لغير العراة وأمّا العراة فاكتفى بوقوفهم صفّاً واحداً . ونحوها في عدم الدلالة عبارته في أحكام لباس المصلّي ص 61 قال : ويجوز الجماعة للعراة والأصحّ أنهم يصلّون جلوساً مؤمين إلاّ أن يكونوا في ظلمة أو فاقدي البصر ويأمنون المطّلع فيقومون وليبرز الإمام عنهم جالساً بركبتيه ندباً ، انتهى .