شرح
آخر ( 1 ) يجلسون ويجلس ويبرز بركبتيه . وفي « المعتبر ( 2 ) » في بحث الجماعة نسب
ذلك إلى الثلاثة وأتباعهم وأهل العلم . وفي « المنتهى ( 3 ) » في البحث المذكور نسبه
إلى أهل العلم أيضاً . ولعلّ من نسب الحكم بالإيماء على الجميع للمقنعة فهمه من
ذكره له فيها في العاري المنفرد ، فتأمّل . لكن على هذا ينبغي نسبته إلى « الغنية ( 4 ) »
أيضاً ، لأنّه ذكر أنّ العاري إذا لم يأمن المطّلع يجلس ويؤمي . وأمّا « المراسم ( 5 ) » فلم
يذكر فيها الإيماء أصلا .
هذا وقد سمعت ما في « الخلاف » من ائتمام المكتسي بالعاري . وفي
« المختلف ( 6 ) والتحرير ( 7 ) والتذكرة ( 8 ) » ذكر مذهب المفيد والشيخ من دون ترجيح
لأحدهما ، ويأتي ما في « الذكرى » . ولم يتعرّض في « الروض ( 9 ) » للكيفية أصلاً
وإنّما قال : يستفاد من جواز صلاتهم جماعة عدم وجوب تحرّي العاري موضعاً
يأمن فيه المطّلع أو أنّ حكم الجماعة خارج للدليل . وفي « المنتهى ( 10 ) » بعد أن
رجّح مذهب الشيخ قال : لا يقال إنّه قد ثبت أنّ العاري مع وجود غيره يصلّي
بالإيماء لأنّا نقول إنّما ثبت ذلك فيما إذا خاف من المطّلع وهو مفقود هنا ، إذ كلّ
واحد منهم مع سمت صاحبه لا يمكنه أن ينظر إلى عورته حالتي الركوع والسجود .
وفي « الذكرى ( 11 ) » أنّ الظاهر اختصاص الحكم بأمنهم المطّلع وإلاّ فالإيماء لا غير ،
هامش
( 1 ) النهاية : باب صلاة المريض و . . . ص 130 .
( 2 ) المعتبر : في صلاة الجماعة ج 2 ص 426 .
( 3 ) منتهى المطلب : في صلاة الجماعة ج 1 ص 377 س 5 .
( 4 ) غنية النزوع : في صلاة المضطرّ ص 92 .
( 5 ) المراسم : في صلاة الجماعة ص 87 .
( 6 ) مختلف الشيعة : في لباس المصلّي ج 2 ص 103 .
( 7 ) تحرير الأحكام : في الستر ج 1 ص 32 س 15 .
( 8 ) تذكرة الفقهاء : في لباس المصلّي ج 2 ص 462 .
( 9 ) روض الجنان : الصلاة في لباس المصلّي ص 217 س 14 .
( 10 ) منتهى المطلب : في ستر العورة ج 4 ص 295 .
( 11 ) ذكرى الشيعة : في الستر ج 3 ص 26 .