شرح
جلوس القائم ليؤمي للسجود ليكون أقرب إلى هيئة الساجد ليدخل تحت « فائتوا
منه ما استطعتم » ثمّ قال : ويشكل بأنّه تقييد للنصّ ومستلزم للتعرّض لكشف
العورة في القيام والقعود فإنّ الركوع والسجود إنّما سقط لذلك فليسقط الجلوس
الذي هو ذريعة إلى السجود ولأنّه يلزم القول بقيام المصلّي جالساً ليؤمي للركوع
لمثل ما ذكره ، ولا أعلم قائلاً به ، فالتمسّك بالإطلاق أولى ، انتهى ( 1 ) .
قلت : هذا الذي نقله عن شيخه المقدّس ذهب إليه أبو العبّاس ( 2 ) . وقال في
« جامع المقاصد ( 3 ) » لو صحّ احتجاجه لكان تقييداً بدليل . وفي « كشف اللثام ( 4 ) » انّه
إيجاب لما وجب بدليله من غير علم بسقوطه ، على أنّ الأخفض يحتمله وكذا خبر
زرارة . والفرق بين القعود من قيام وعكسه ظاهر ، فإنّ القعود أستر ولذا وجب إذا
لم يأمن .
وفي « الذكرى ( 5 ) » انّ الأصحاب لم يتعرّضوا لذكر وجوب رفع شئ إلى الجبهة
إذا أومأ للسجود . ثمّ قال : إنّ النصّ والفتوى اتّفقا على الرفع للمريض فهنا أولى .
واحتمله في « المدارك ( 6 ) » . قال في « الذكرى ( 7 ) » فإن قلنا به وأمكن تقريب مرتفع
إليه وجب وسجد عليه وإن لم يكن وكان هناك من يقرّب إليه شيئاً فعل وإن تعذّر
إلاّ بيده سقط السجود عليها وقرّب المسجد بها لأنّ الجبهة أشرف أعضاء السجود .
هذا وتستحبّ الجماعة للعراة إجماعاً كما في « المنتهى ( 8 ) والمختلف ( 9 )
هامش
( 1 ) ذكرى الشيعة : في الستر ج 3 ص 23 .
( 2 ) الموجز الحاوي ( الرسائل العشر ) : في لباس المصلّي ص 68 .
( 3 ) جامع المقاصد : في لباس المصلّي ج 2 ص 102 .
( 4 ) كشف اللثام : في لباس المصلّي ج 3 ص 250 .
( 5 ) ذكرى الشيعة : في الستر ج 3 ص 24 و 25 .
( 6 ) مدارك الأحكام : في لباس المصلّي ج 3 ص 195 .
( 7 ) ذكرى الشيعة : في الستر ج 3 ص 24 .
( 8 ) منتهى المطلب : في الستر ج 4 ص 293 .
( 9 ) مختلف الشيعة : في لباس المصلّي ج 2 ص 103 .