شرح
هذا وفي « الغنية ( 1 ) » أنّ العريان إذا كان بحيث لا يراه أحد صلّى قائماً وركع
وسجد وإلاّ صلّى جالساً مؤمياً وادّعى على ذلك كلّه الإجماع ، ولعلّه إنّما جوّز له
الركوع والسجود حال القيام دون الجلوس للأمن من المطّلع في الأوّل دون
الثاني . ولعلّ من لم يصرّح بالإيماء في ما نحن فيه أعني مسألة المنفرد يجوّز
الركوع والسجود في القيام والجلوس فتكون الأقوال في المسألة خمسة وإلاّ
فأربعة . وممّن لم يصرّح بالإيماء في هذه المسألة الشيخ في « المبسوط والنهاية
والخلاف والطوسي في الوسيلة والديلمي في المراسم » كما عرفت ، لكنّ « الشيخ ( 2 )
والطوسي ( 3 ) » أوجباه على الإمام خاصّة في مسألة الجماعة كما يأتي . وأمّا الباقون
فناصّون عليه على اختلاف مذاهبهم ، فالصدوق ( 4 ) والمفيد ( 5 ) والسيّد ( 6 ) حال الجلوس ،
وأبو المكارم ( 7 ) حال الجلوس أيضاً ، والعجلي ( 8 ) حال القيام ، وأمّا المشهور فحال
القيام والقعود ، وقد سمعت ما نقل عليه من الشهرة وغيرها . وقد نسب أيضاً
بخصوصه إلى الأصحاب في « الذكرى ( 9 ) وإرشاد الجعفرية ( 10 ) والمدارك ( 11 ) » .
هامش
( 1 ) غنية النزوع : الصلاة في صلاة المضطرّ ص 92 .
( 2 ) المبسوط : في صلاة أصحاب الأعذار ج 1 ص 130 .
( 3 ) الوسيلة : في صلاة الجماعة ص 107 .
( 4 ) المقنع : في صلاة العريان ص 122 .
( 5 ) المقنعة : كتاب الصلاة ب 28 صلاة العراة ، ص 216 .
( 6 ) جُمل العلم والعمل ( رسائل الشريف المرتضى ) : المجموعة الثالثة ص 49 .
( 7 ) غنية النزوع : في صلاة العراة ص 92 .
( 8 ) السرائر : في لباس المصلّي ج 1 ص 260 .
( 9 ) ذكرى الشيعة : في الستر ج 3 ص 23 .
( 10 ) لم يُصرّح بالنسبة المذكورة في الشرح إلى كلام الأصحاب في المطالب المظفّرية وإنّما هو
شئ يستفاد من مضمون كلامه حيث استثنى من الحكم المذكور وغيره المرتضى ، وهذا
يرشد إلى أنّ الأصحاب يقولون به غير المرتضى ( رحمه الله ) ، راجع المطالب المظفّرية : الصلاة ص 68
س 19 ( مخطوط في مكتبة المرعشي برقم 2776 ) .
( 11 ) مدارك الأحكام : في لباس المصلّي ج 3 ص 195 .