ويقعد كيف شاء لكنّ الأفضل التربّع قارئاً وثني الرجلين راكعاً ،
شرح
لأنّ ذلك في حال القيام غير مقصود وإنّما حصل تبعاً للهيئة الواجبة في تلك الحالة
وهي منتفية هنا ، ولانتقاضه بإلصاق بطنه بفخذيه حال الركوع جالساً زيادةً
على ما يحصل منه في حالته قائماً ولم يقل بوجوب مراعاة ذلك هنا بحيث يجافي
بطنه على تلك النسبة . نعم لو قدر على الارتفاع زيادةً عن حالة الجلوس ودون
الحالة الّتي يحصل بها مسمّى الركوع وأوجبناه تحصيلا للواجب بحسب الإمكان
اتجه وجوب رفع الفخذين في صورة النزاع ، إلاّ أنّه لا ينحصر الوجوب فيما
حصل به مجافاتهما عن الساقين والأرض ، بل يجب ما أمكن من الرفع . وفي
وجوب ذلك كلّه نظر ، انتهى .[ في التربّع قارئاً ]
قوله قدّس الله تعالى روحه : ( ويقعد كيف شاء لكنّ الأفضل
التربّع قارئاً وثني الرجلين راكعاً ) استحباب التربيع قارئاً إجماعي كما في
« الخلاف ( 1 ) » وهو مذهبنا كما في « المعتبر ( 2 ) » ومذهب علمائنا كما في « المدارك ( 3 ) »
وبه صرّح في « المبسوط ( 4 ) والخلاف ( 5 ) وجامع الشرائع ( 6 ) وكتب المحقّق ( 7 ) والإرشاد ( 8 )
هامش
( 1 ) الخلاف : حكم العاجز من أفعال الصلاة ج 1 ص 418 مسألة 163 .
( 2 ) المعتبر : في أعداد الصلاة ج 2 ص 24 .
( 3 ) مدارك الأحكام : في القيام ج 3 ص 334 .
( 4 ) المبسوط : في ذكر القيام . . . ج 1 ص 100 .
( 5 ) الخلاف : حكم العاجز من أفعال الصلاة ج 1 ص 418 مسألة 163 .
( 6 ) الجامع للشرائع : في شرح الفعل والكيفية ص 79 ، وظاهر عبارته أوفق بوجوب التربّع من
استحبابه ، فتأمّل .
( 7 ) منها : شرائع الإسلام : في القيام ج 1 ص 81 ، المختصر النافع : في أفعال الصلاة
ص 30 .
( 8 ) لم نظفر بذكر مسألة التربّع في الإرشاد فضلا عن ذكر حكمها .