فإن تمكّن حينئذ من القيام للركوع وجب
شرح
في القعود ففي القعود استقرار ليس فيه ( 1 ) . وقد سمعت ما فهمه من خبر المروزي .
قلت : مبنى كلامه على أنّ الاستقرار وصف للقيام ، والظاهر أنّه وصف من أوصاف
المصلّي معتبر في صحّة صلاته قائماً كان أم قاعداً مع الإمكان ، فترجيح القيام
عليه يحتاج إلى دليل ، وأنّه يجتمع هو وضدّه مع القيام والقعود فلا اختصاص له
بالقيام . نعم جوابه يصلح إلزاماً للشهيد حيث إنّ ظاهره ذلك ، وأمّا في التحقيق فلا .[ في من تمكّن من القيام للركوع خاصه ]
قوله قدّس الله تعالى روحه : ( فإن تمكّن حينئذ من القيام للركوع
وجب ) هذه العبارة ذات وجهين ، الأوّل : أن يكون المراد أنّه إذا كان من الابتداء
متمكّناً من الركوع قائماً لا من القيام من أوّل الصلاة إلى الركوع ، جلس للقراءة ،
ثمّ قام للركوع كما سمعته عن « النهاية ( 2 ) والمبسوط ( 3 ) والسرائر ( 4 ) » وقد يظهر ذلك
من « الوسيلة ( 5 ) وجامع الشرائع ( 6 ) والشرائع ( 7 ) والتذكرة ( 8 ) والتحرير ( 9 ) والإرشاد ( 10 )
والروض ( 11 ) » وغيرها ( 12 ) ، بل هو ظاهر كلّ ما ذكر فيه هذا الفرع والفرع الآخر
وهو أنّه إذا خفّ بعد القراءة وجب القيام للركوع ، فليتأمّل في ذلك . وقد عرفت أنّ
المخالف في ذلك أبو العباس ( 13 ) والصيمري ( 14 ) والمصنّف في « النهاية ( 15 ) » الثاني :
هامش
( 1 ) كشف اللثام : في القيام ج 3 ص 400 .
( 2 - 6 ) تقدّم في ص 563 - 564 .
( 7 ) شرائع الإسلام : في القيام ص 80 .
( 8 ) تقدم في ص 307 هامش 10 - 15 فراجع .
( 9 ) تحرير الأحكام : في القيام ص 37 س 3 .
( 10 ) إرشاد الأذهان : في القيام ج 1 ص 252 .
( 11 ) روض الجنان : في القيام ص 250 س 23 .
( 12 ) جامع المقاصد : في القيام ج 2 ص 204 .
( 13 ) تقدّم في ص 564 .
( 14 ) تقدّم في ص 564 .
( 15 ) تقدّم في ص 564 .