وإلاّ ركع جالساً ،
شرح
أن يكون المراد أنّه إذا حدث تمكّنه وجب ، لارتفاع العذر المانع . وبذلك صرّح
جمهور أصحابنا كما يأتي ، بل الظاهر أنّه لا خلاف فيه وأنّ المخالف في ذلك
بعض العامّة ( 1 ) حيث أوجبوا الاستئناف حينئذ .[ في كيفيّة ركوع من لا يتمكّن من القيام ]
قوله قدّس الله تعالى روحه : ( وإلاّ يتمكّن ركع جالساً ) هذا ممّا
لا كلام ولا خلاف فيه وإنّما الكلام في كيفيته ، ففي « الذكرى ( 2 ) وكشف الالتباس ( 3 )
وجامع المقاصد ( 4 ) والروض ( 5 ) والمدارك ( 6 ) » وغيرها ( 7 ) أنّ لكيفيّته وجهين ، الأوّل : أن
ينحني بحيث يصير بالنسبة إلى القاعد المنتصب كالراكع قائماً بالنسبة إلى القائم
المنتصب . الثاني : أن ينحني بحيث يكون نسبة ركوعه إلى سجوده كنسبة ركوع
القائم إلى سجوده باعتبار أكمل الركوع وأدناه ، فإنّ أكمل ركوع القائم انحناؤه إلى
أن يستوي ظهره مع مدّ عنقه ، فتحاذي جبهته موضع سجوده ، وأدناه انحناؤه إلى
أن تصل كفّاه إلى ركبتيه فيحاذي وجهه أو بعضه ما قدام ركبتيه من الأرض ولا
يبلغ محاذاة موضع السجود ، فإذا روعيت هذه النسبة في حال القعود كان أكمل
ركوع القاعد أن ينحني بحيث تحاذي جبهته مسجده وأدناه محاذاة وجهه ما قدام
ركبتيه ، انتهى . والوجهان متقاربان كما في « جامع المقاصد ( 8 )
هامش
( 1 ) الهداية : في صلاة المريض ج 1 ص 78 ، عمدة القارئ : أبواب تقصير الصلاة ج 7 ص 162 .
( 2 ) ذكرى الشيعة : في القيام ج 3 ص 269 .
( 3 ) كشف الالتباس : في القيام ص 116 س 19 - 20 ( مخطوط في مكتبة ملك برقم 2733 ) .
( 4 ) جامع المقاصد : في القيام ج 2 ص 204 .
( 5 ) روض الجنان : في القيام ص 251 س 12 .
( 6 ) مدارك الأحكام : في القيام ج 3 ص 330 .
( 7 ) كشف اللثام : في القيام ج 3 ص 401 .
( 8 ) جامع المقاصد : في القيام ج 2 ص 205 .