شرح
أجد فيهم مخالفاً بل كلّ من تعرّض له حكم به ، لكن المصنّف في نهايته ( 1 )
استشكل في الركوع والسجود للقائم ثم قرّب الإيماء . والمحقق في « المعتبر ( 2 ) »
بعد أن استحسن المشهور احتمل التخيير بين الصلاة قائماً مؤمياً أو جالساً كذلك
لتعارض خبري زرارة وعلي بن جعفر وضعف خبر ابن مسكان . واستحسنه
صاحب « المدارك ( 3 ) » .
وفي « الفقيه ( 4 ) والمقنعة ( 5 ) والتهذيب ( 6 ) وجُمل السيد ( 7 ) » أنّه يصلّي من جلوس
مطلقاً ويؤمي للركوع والسجود . وهو المنقول عن « المقنع ( 8 ) ومصباح السيد ( 9 ) » . هذا
ما وجدناه في « المقنعة والتهذيب » وسمعت ما وجدناه في « الخلاف والنهاية
والمبسوط » وقد سمعت ما في « السرائر والمعتبر والمنتهى » من النقل عن هذه
الكتب خلاف ذلك .
وأوجب في « السرائر ( 10 ) » في بحث لباس المصلّي القيام والإيماء مطلقاً أمن
المطّلع أم لم يأمنه ، وفي باب صلاة العريان نفى عنه البأس . ثمّ إنّه نقل الإجماع
على أنّ العراة إذا صلّوا جماعةً يصلّون من جلوس ، وهذا مناف لما أطلقه في باب
لباس المصلّي ، ثمّ نقل عن السيّد والمفيد وغيرهما أنّهم يذهبون إلى أنّ صلاة
الجماعة العراة من جلوس بالإيماء كما يأتي نقله . ثمّ قال : إنّ قولهم بالإيماء
هو الصحيح ولإجماع منعقد عليه ، ولا خلاف في أنّ العاري يؤمي في جميع
هامش
( 1 ) نهاية الإحكام : في الستر ج 1 ص 368 .
( 2 ) المعتبر : في لباس المصلّي ج 2 ص 105 .
( 3 ) مدارك الأحكام : في لباس المصلّي ج 3 ص 195 .
( 4 ) من لا يحضره الفقيه : باب صلاة الخوف . . . والمسايفة ج 1 ح 1349 ص 468 .
( 5 ) المقنعة : صلاة العراة ص 216 .
( 6 ) تهذيب الأحكام : ح 44 ج 2 ص 364 ، وح 1 ج 3 ص 178 .
( 7 ) جُمل العلم والعمل ( رسائل الشريف المرتضى ) : ج 3 ص 49 .
( 8 ) المقنع : في صلاة العريان ص 122 .
( 9 ) نقله عنه الفاضل الهندي في كشف اللثام : في لباس المصلّي ج 3 ص 246 .
( 10 ) السرائر : في لباس المصلّي ج 1 ص 260 .