تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة — صفحة 55

مساهمون:

ص٥٥
شرح
حالاته وأنّ قول الشيخ انّ الإمام يؤمي فقط والمأمومين يركعون ويسجدون جلوساً مخالف للإجماع ( 1 ) . قلت : إن كان موافقاً للمفيد والسيّد في خصوص الإيماء في الجماعة لا في الجلوس كما هو الظاهر منه كان مخالفاً لما نقله من الإجماع على أنّ العراة إذا صلّوا جماعة يجلسون ، وإن كان موافقاً لهما في الجلوس أيضاً كان مخالفاً لما ذهب إليه في لباس المصلّي كما سمعت . وإن قلت : لعلّه يريد أنّ للجماعة حكماً غير حكم المنفرد فإن كانت هناك جماعة صلّوا من جلوس وإن كان العاري منفرداً صلّى من قيام . قلت : قد قال في أثناء هذا البحث ما نصّه : ولا أرى بصلاة المكتسي القائم خلف العاري القائم بأساً ( 2 ) . وقال في بحث الجماعة : الإمام العاري يقف معهم في الصفّ غير بارز كبروز غير العريان إلاّ أنّه لا بدّ من تقدّمه بقليل ( 3 ) ، انتهى . وإنّما أطلنا الكلام في بيان اضطراب كلامه ، لأنّه في المقام تكلّم على الشيخ وقال : إنّ كلامه في الخلاف مختلف وانّه لخال عن الاختلاف كما يظهر ذلك لمن نظره بعين الإنصاف . قال في « الخلاف ( 4 ) » : إن أمن العاري المطّلع صلّى قائماً ، وإن لم يأمن صلّى جالساً . وقال في باب الجماعة ( 5 ) : يجوز للقاعد أن يأتمّ بالمؤمي وللمكتسي أن يأتمّ بالعريان . قال في « السرائر ( 6 ) » : إن أراد بالعريان الجالس فهذا لا يجوز للإجماع على أنّه لا يأتمّ قائم بقاعد ، وإن أراد القائم خالف مذهبه لأنّ المطّلع موجود . قلت : مراده يجوز للقاعد المكتسي أن يأتم بالعريان ردّ بذلك على أبي حنيفة وأصحابه حيث منعوا من ائتمام المكتسي بالعريان مطلقاً ، ثمّ إنّ الشيخ قبل هذه الكلمة بلا فاصلة نقل الإجماع على عدم جواز ائتمام المكتسي بالعريان مطلقاً ، ثمّ إنّ الشيخ قبل هذه الكلمة بلا فاصلة نقل الإجماع على عدم جواز ائتمام القائم بالقاعد .
هامش
( 1 ) السرائر : في صلاة المضطرّين ج 1 ص 355 و 354 وصلاة الجماعة ص 227 . ( 2 ) السرائر : في صلاة المضطرّين ج 1 ص 355 و 354 وصلاة الجماعة ص 227 . ( 3 ) السرائر : في صلاة المضطرّين ج 1 ص 355 و 354 وصلاة الجماعة ص 227 . ( 4 ) الخلاف : في الستر مسألة 151 ج 1 ص 399 وفي صلاة الجماعة مسألة 283 ص 545 . ( 5 ) الخلاف : في الستر مسألة 151 ج 1 ص 399 وفي صلاة الجماعة مسألة 283 ص 545 . ( 6 ) السرائر : في صلاة المريض والعريان . . . ج 1 ص 354 .