شرح
وقيل : إنّه تابع لما وقع فيه ومنقسم بانقسامه في الركنية والوجوب
والاستحباب . وهذا هو المنقول عن الشهيد في « بعض فوائده ( 1 ) » ولم أجده في
حواشيه على الكتاب . قال : إنّ القيام بالنسبة إلى الصلاة على أنحاء : القيام إلى النيّة
وهو شرط ، فإنّه لمّا وجب وقوع النيّة في حال القيام اتفاقاً وجب تقدّمه عليها
زماناً يسيراً ليقطع بوقوعها في حال القيام . وهذا شرط في الصلاة لتقدّمه عليها
واعتباره فيها . والقيام في النيّة وهو متردّد بين الركن والشرط كحال النيّة . والقيام
في التكبير ركن كالتكبير . والقيام في القراءة من حيث هو قيام كالقراءة واجب غير
ركن . والقيام المتصل بالركوع - وهو الذي يركع عنه - ركن قطعاً حتّى لو ركع
جالساً سهواً بطلت صلاته . والقيام من الركوع واجب غير ركن . والقيام في القنوت
مستحبّ كالقنوت ، انتهى . وبذلك كلّه صرّح في « المهذّب البارع ( 2 ) وغاية المرام ( 3 )
وروض الجنان ( 4 ) وشرح الشيخ نجيب الدين » وكذا « جامع المقاصد ( 5 ) » إلاّ أنّه
استشكل في استحباب قيام القنوت ويأتي دفعه عن جماعة . واستحسن هذا
التفصيل صاحب « المدارك » إلاّ أنّه استشكل في تبعية القيام للنيّة في الشرطية .
ويأتي الكلام فيه .
وفي « حاشية المدارك ( 6 ) » انّ ما ذكره الشهيد هو مراد الفقهاء . قلت : قد تضمّن
كلام الشهيد القطع بركنيّته في التكبير وعند الركوع . وهو خيرة « الجعفرية ( 7 ) وشرحها ( 8 )
هامش
( 1 ) الناقل هو المحقّق الثاني في جامع المقاصد : في القيام ج 2 ص 200 - 201 .
( 2 ) المهذّب البارع : في القيام ج 1 ص 360 .
( 3 ) غاية المرام : في القيام ص 13 س 12 . ( من كتب مكتبة گوهرشاد برقم 58 ) .
( 4 ) روض الجنان : في القيام ص 249 س 22 - 26 .
( 5 ) جامع المقاصد : في القيام ج 2 ص 200 - 201 .
( 6 ) حاشية المدارك : في القيام ص 104 س 16 ( مخطوط في المكتبة الرضوية برقم
14799 ) .
( 7 ) الجعفرية ( رسائل المحقّق الكركي ) : في القيام ج 1 ص 106 .
( 8 ) المطالب المظفّرية : في القيام ص 90 ( مخطوط في مكتبة المرعشي برقم 2776 ) .