تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة — صفحة 551

مساهمون:

ص٥٥١
شرح
واحتمله في « الروضة » ( 1 ) واعترض ( 2 ) بأنّ القيام المتصل بالركوع هو بعينه القيام في القراءة ، إذ لا يجب قيام آخر بعدها قطعاً ، فكيف تجتمع فيه الركنية وعدمها . وأُجيب بأنّه لا يلزم من اتصاله بالركوع كونه للقراءة ، بل قد يتفق لا معها كناسي القراءة ، فإنّ القيام كاف وإن وجب سجود السهو . وكذا لو قرأ جالساً ناسياً ثمّ قام وركع تأدّى الركن به من غير قراءة ، وعلى تقدير القراءة فالركن منه هو الأمر الكلّي ، وهو ما صدق عليه اسم القيام متصلا بالركوع ، وما زاد على ذلك فموصوف بالوجوب لا غير . وهذا كالوقوف بعرفة فإنّه من حيث هو كلّي ركن ومن حيث الاستيعاب واجب لا غير . واعترض بأنّه على تقدير اتصاله بالركوع لا تتصوّر زيادته ونقصانه وحده حين ينسب بطلان الصلاة إليه ، فإنّ الركوع ركن قطعاً وهو إمّا مزيد أو ناقص وكلاهما مبطل من جهة الركوع ، فلا فائدة في إطلاق الركنية على القيام . وأُجيب بأنّ استناد البطلان إلى مجموع الأمرين غير ضائر ، فإنّ علل الشرع معرّفات لا علل عقلية فلا يضرّ اجتماعها ، انتهى . وكذا يقول من قال إنّه ركن في التكبير . وفي « مجمع البرهان » لي في هذا تأمّل ، لعدم ظهور دليل على ذلك عندي ، على أنّ جعل القيام المتصل بالركوع ركناً لا فائدة تحتها ، فإنّه يمكن سهوه من دون سهو الركوع بأن يركع عن انحناء سهواً ، والظاهر تحقّق الركوع حينئذ ، لعدم دخول الانحناء عن قيام في حقيقته فتأمّل ( 3 ) ، انتهى . قلت : قد تقدّم ( 4 ) آنفاً في توجيه صحيح زرارة ما يدفع هذا الإيراد . وفي « التنقيح » انّه ركن بحسب النوع لا الشخص فهو ركن لا بعينه . ثمّ قال : هو مع التحريمة والنيّة ركن وقبلهما شرط وبعدهما جزء ركن ( 5 ) انتهى فتأمّل .
هامش
( 1 ) الروضة البهية : في أركان الصلاة ج 1 ص 649 - 650 . ( 2 ) جامع المقاصد : في أركان الصلاة ج 2 ص 201 . ( 3 ) مجمع الفائدة والبرهان : في وجوب القيام ج 2 ص 189 . ( 4 ) تقدم في ص 548 . ( 5 ) التنقيح الرائع : في القيام ج 1 ص 195 .