شرح
وأمّا تسميتهم لهذه الخمسة بالأركان فلأنّ إجماع علماء الإسلام ناطق بذلك
كما سمعت ( 1 ) .
وأمّا تفسيرهم للركن بأنّه ما تبطل الصلاة بزيادته أو تركه عمداً وسهواً فهو
قضية الأصل ومعقد الإجماع ، ففي « المهذّب البارع » نسبته إلى الفقهاء ( 2 ) . وفي
« تخليص التلخيص » أنّ المشهور عندنا أنّ الأركان خمسة ، فمن أخلّ بشئ منها
عمداً أو سهواً بطلت صلاته ، وكذا إذا زاد شيئاً منها إلاّ القيام فإنّه لا يبطلها بزيادته ،
انتهى .
وفي « جامع المقاصد ( 3 ) والروض ( 4 ) » الركن عند أصحابنا ما تبطل الصلاة بتركه
عمداً أو سهواً . قلت : وبهذا التفسير صرّح الشيخ في « المبسوط ( 5 ) » وجميع من
تأخّر عنه ( 6 ) . وقد صرّح بالركنية في خصوص القيام وأنّه ممّا تبطل الصلاة
بالإخلال به عمداً أو سهواً في « المبسوط ( 7 ) والوسيلة ( 8 ) والسرائر ( 9 ) وجامع
الشرائع ( 10 ) والشرائع ( 11 ) » وغيرها ( 12 ) إلاّ « مجمع البرهان » فإنّه تأمّل فيه في ذلك
كما يأتي .
هامش
( 1 ) تقدّم سابقاً في ص 546 - 547 .
( 2 ) المهذّب البارع : في أفعال الصلاة ج 1 ص 356 .
( 3 ) جامع المقاصد : في أفعال الصلاة ج 2 ص 199 .
( 4 ) روض الجنان : في أفعال الصلاة ص 249 س 17 .
( 5 ) المبسوط : في ذكر القيام . . . : ج 1 ص 100 .
( 6 ) منهم الحلّي في السرائر : في التسليم . . . ج 1 ص 242 ، والفاضل الهندي في كشف اللثام :
في الافعال ج 3 ص 397 .
( 7 ) المبسوط : في ذكر القيام . . . ج 1 ص 100 .
( 8 ) الوسيلة : في بيان ما يقارن حال الصلاة ص 93 .
( 9 ) السرائر : في التسليم وهو سنّة وليس بفرض ج 1 ص 242 .
( 10 ) الجامع للشرائع : في كيفية الصلاة ص 74 .
( 11 ) شرائع الاسلام : في القيام ج 1 ص 80 .
( 12 ) كابن فهد في الموجز الحاوي ( الرسائل العشر ) : في القيام ص 73 .