شرح
وبهذا كلّه - وفي واحد بلاغ - ظهر ما في قول من قال ( 1 ) : إنّ تسميتهم هذه
الأشياء بالأركان وتفسيرهم لها أمرٌ اصطلاحي لا أثر له ، مع انخرام هذه القاعدة
عليهم في كثير من المواضع . فالواجب إلغاء هذه القاعدة الّتي لا ثمرة لها ولا
فائدة ، والوقوف في جزئيّات الأحكام على النصوص الواردة في العموم
والخصوص ، انتهى . وسيأتي في بحث التكبيرة أنّ الركن ما تبطل الصلاة بزيادته
عمداً وسهواً ونقل كلام المتوقّف في ذلك .
وإذا عرفت هذا فلنعد إلى الكلام على اختلافهم في بيان الموضع ، فنقول : قد
نقل ( 2 ) عن المصنّف القول بركنية القيام كيف اتفق . وعليه ففي المواضع التي لا تبطل
الصلاة بزيادة بعض أفرادها ونقصها لا تخرجه عن الركنية ، بل تكون مستثناة
بالنصّ . قلت : لم أجده صرّح بذلك فيما يحضرني من كتبه وإنّما أطلق فيها « كعبارة
الكتاب والمبسوط ( 3 ) والسرائر ( 4 ) » وغيرها ( 5 ) . وهي قابلة للتنزيل على ما يأتي ، لكن
يظهر من « الذكرى ( 6 ) » في بحث السهو أنّ هناك قائلا بذلك . واحتمله في
« الروضة ( 7 ) » ومال إليه في « الروض ( 8 ) » .
وقيل : إنّ الركن منه ما اتصل بالركوع فقط . وهو خيرة « حاشية الشرائع » للميسي
و « المسالك » ( 9 ) ونسبه في « المدارك » إلى جمع من المتأخّرين واستحسنه فيه ( 10 ) .
هامش
( 1 ) القائل هو البحراني في الحدائق : في القيام ج 8 ص 61 .
( 2 ) الحدائق الناضرة : في القيام ج 8 ص 57 .
( 3 ) المبسوط : في ذكر القيام . . . ج 1 ص 100 .
( 4 ) السرائر : في التسليم . . . ج 1 ص 242 .
( 5 ) كابن فهد في الموجز الحاوي ( الرسائل العشر ) : في القيام ص 73 .
( 6 ) ذكرى الشيعة : في السهو ج 4 ص 51 .
( 7 ) الروضة البهية : في أركان الصلاة ج 1 ص 649 .
( 8 ) روض الجنان : في القيام ص 250 س 9 .
( 9 ) مسالك الأفهام : في القيام ج 1 ص 200 .
( 10 ) مدارك الأحكام : في القيام ج 3 ص 326 .