شرح
هذا وفي خبري محمّد والشحّام فيمن نسيهما « إن ذكر قبل أن يقرأ فليصلّ
على النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وليقم » فذكر الإقامة إمّا لأنّ المراد الأذان والإقامة تجوّزاً أو
لأنّها آكد . وأمّا ذكر الصلاة على النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) كما أنّ في صحيح الحسين ( 1 ) ذكر
السلام على النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ففي « الذكرى ( 2 ) » يمكن أن يكون السلام على
النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) قاطعاً للصلاة ، ويكون المراد بالصلاة في الخبرين الآخرين السلام
وأن يراد الجمع بين الصلاة والسلام ، فيجعل القطع بهذا من خصوصيّات هذا
الموضع ، لأنّه قد روي ( 3 ) أنّ التسليم على النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ليس بانصراف . ويمكن أن
يراد القطع بما ينافي الصلاة ويكون التسليم على النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) مبيحاً لذلك ، انتهى .
ونحوه ما في « المدارك ( 4 ) » . وفي « الدروس ( 5 ) » يرجع ناسيهما ما لم يركع فيسلّم
على النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ويقطع الصلاة .
وقال في « الحدائق ( 6 ) » : إنّ ما في « الذكرى والمدارك » بعيد غاية البعد ، بل
المراد أنّه إذا ذكر في ذلك الوقت صلّى على النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) أذّن وأقام واستمرّ في
صلاته من دون قطع كما هو ظاهر خبر زكريّا بن آدم وظاهر عبارة « فقه
الرضا ( عليه السلام ) ( 7 ) » قال : وهذان الخبران يفصّلان إجمال ما عداهما ، انتهى .
قلت : فيه أوّلا أنّه خلاف ظواهر الأخبار ونصّ الأصحاب . قال فخر الإسلام
في « حاشية الإيضاح » المنقولة عن خطّه الشريف : إنّه يرجع بإبطال أو بعدول
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ب 29 من أبواب الأذان والإقامة ح 5 ج 4 ص 657 .
( 2 ) ذكرى الشيعة : فيما يؤذّن له ج 3 ص 233 .
( 3 ) وسائل الشيعة : ب 4 من أبواب التسليم ح 2 ج 4 ص 1012 .
( 4 ) مدارك الأحكام : في المؤذّن ج 3 ص 275 .
( 5 ) الدروس الشرعية : في الأذان والإقامة ج 1 ص 165 .
( 6 ) ما حكاه الشارح هنا عن الحدائق مختلف عمّا يكون في الحدائق المطبوع نفسه فإنّه لم
يذكر الأذان ومع ذلك لم يذكر من الإقامة إلاّ القول بقد قامت الصلاة مرّتين ، فراجع الحدائق :
ج 7 ص 371 .
( 7 ) فقه الرضا ( عليه السلام ) : باب 7 في الصلوات المفروضة ص 116 .