شرح
إلى نافلة إن لم يكن عليه قضاء واجب . وثانياً أنّ الخبر الّذي جعله حاكماً على
الأخبار ، فيه - على ضعفه وشذوذه كما يأتي عن « المعتبر » واشتماله على ما أجمع
الأصحاب على خلافه كما سمعت عن « المختلف ( 1 ) » - أنّ قول قد قامت الصلاة
ليس من الصلاة ولا من الأذكار ، فكيف لا يبطل الصلاة ، كما أورد عليه ذلك في
« الذكرى ( 2 ) » . فإن أجاب بما أجاب به الفاضل البهائي من حمله على أنّه يقول ذلك
في نفسه من غير أن يتلفّظ به ، وأنّ قوله ( عليه السلام ) « اسكت موضع قرائتك » يؤذن بذلك ،
إذ لو تلفّظ بالإقامة لم يكن ساكتاً موضع القراءة . قال : وحمل السكوت على
السكوت عن القراءة لا عن غيرها خلاف الظاهر ( 3 ) ، فهو نقض لغرضه ولا جواب له
إلاّ أن يقول إنّ ذلك ذكر ويخالف الأصحاب وظواهر الأخبار ، كما مرّ بيان ذلك ،
أو يعمل بهذا الخبر الّذي عرفت حاله فيقول إنّه وإن لم يكن ذكراً لكن ورد الخبر
بجوازه .
هذا وفي « الشرائع ( 4 ) والتلخيص ( 5 ) وحاشية الميسي والمسالك ( 6 ) » انّه إذا نسي
الأذان رجع إليه ما لم يركع ، مع التخصيص بالمنفرد في « الشرائع » . وقد يظهر
من « المسالك ( 7 ) » أنّه المشهور ، مع أنّ في « الإيضاح ( 8 ) وغاية المرام ( 9 ) وشرح
الشيخ نجيب الدين » الإجماع على عدم الرجوع إلى الأذان وحده ، وقد نقل
حكايته جماعة ( 10 ) ساكتين عليه بل مستندين إليه ، بل الشهيد الثاني نصّ في
هامش
( 1 ) تقدّم في ص 537 .
( 2 ) ذكرى الشيعة : فيما يؤذّن له ج 3 ص 233 .
( 3 ) الحبل المتين : في أحكام الإقامة ص 210 .
( 4 ) شرائع الإسلام : في المؤذّن ج 1 ص 75 .
( 5 ) تلخيص المرام ( سلسلة الينابيع الفقهية ) : في الأذان والإقامة ج 27 ص 561 .
( 6 ) مسالك الأفهام : في المؤذّن ج 1 ص 185 .
( 7 ) مسالك الأفهام : في المؤذّن ج 1 ص 185 .
( 8 ) إيضاح الفوائد : في أحكام الأذان ج 1 ص 97 .
( 9 ) غاية المرام : في الأذان والإقامة ص 13 س 7 ( الرقم 58 ) .
( 10 ) منهم العاملي في مدارك الأحكام : في المؤذّن ج 3 ص 275 والمجلسي في البحار :
باب الأذان والإقامة ج 84 ص 113 ، والسبزواري في ذخيرة المعاد : في الأذان والإقامة
ص 258 سطر ما قبل الأخير .