والمتعمّد لترك الأذان والإقامة يمضي في صلاته ،
شرح
عنها في « الذكرى ( 1 ) وجامع المقاصد ( 2 ) » لعلّه لم يصادف محلّه . ونحو السرائر
« الدروس » حيث قال : ولا يستحبّ الجمع بينهما وبين أن يؤمّ لأُمراء السرايا ( 3 ) .
وفي « الذكرى ( 4 ) » بعد أن نقل عن السرائر استحباب الجمع بين الأذان والإقامة
والإمامة إلاّ لأمير الجيش أو السريّة قال : وفي استحباب هذا الجمع نظر ، لأنّه لم
يفعله النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) إلاّ نادراً ولا واظب عليه أمير المؤمنين ( عليه السلام ) ولا الصحابة ولا
الأئمّة ( عليهم السلام ) بعدهم إلاّ أن نقول هؤلاء أُمراء جيوش أو في معناهم ، انتهى . وفي
« جامع المقاصد ( 5 ) » بعد أن نقل كلام الذكرى قال : هذا ليس بشئ لثبوت التأسّي ،
يعني أنّ على الأُمّة كلّهم أُمراء جيوش كانوا أو غيرهم التأسّي بهم صلّى الله عليهم .
وردّه في « كشف اللثام ( 6 ) » بأنّ التأسّي وخصوصاً في التروك إنّما يعتبر إذا لم
تعارضه النصوص .[ في التارك للأذان والإقامة عمداً ونسياناً ]
قوله قدّس الله تعالى روحه : ( والمتعمّد لترك الأذان والإقامة
هامش
( 1 ) نسخ الذكرى مختلفة ، ففي الذكرى المطبوع قديماً قال : قال ابن إدريس : يستحبّ
للإمام أن يلي الأذان والإقامة ليحصل له ثواب الجميع إلاّ أن يكون أمير جيش أو سرية
فالمستحبّ أن يلي الأذان والإقامة ليحصل له الثواب الجميع إلاّ أن يكون غيره . . . الخ . وهذه
العبارة تُعطي استحباب الأذان والإقامة لمن كان أمير الجيش ، راجع ذكرى الشيعة : ص 175 .
وفي الذكرى المطبوع جديداً قال : فالمستحبّ أن يلي الأذان والإقامة غيره ، راجع الذكرى :
ج 3 ص 240 . والأوّل هو الذي يذكره الشارح أنّه في غير محلّه ، وأمّا ما في جامع المقاصد
فيوافق ما في السرائر بالتمام ، راجع جامع المقاصد الرحلي : ج 1 ص 103 وج 2 ص 196 .
( 2 ) ورد في هامش رقم ( 1 ) .
( 3 ) الدروس الشرعية : في الأذان والإقامة ج 1 ص 163 .
( 4 ) ذكرى الشيعة : في مواضع استحباب الأذان ج 3 ص 240 .
( 5 ) جامع المقاصد : في أحكام الأذان ج 2 ص 196 .
( 6 ) كشف اللثام : في أحكام الأذان ج 3 ص 390 .