والمحدث في أثناء الأذان والإقامة يبني ، والأفضل إعادة
الإقامة ، ولو أحدث في الصلاة لم يُعد الإقامة إلاّ أن يتكلّم .
شرح
[ حكم المحدث في أثناء الأذان والإقامة ]
قوله قدّس الله تعالى روحه : ( والمحدث في أثناء الأذان
والإقامة يبني ) هذا ممّا اتفقت عليه كلمة القائلين بعدم اشتراط الطهارة ،
وأمّا من اشترطها في الإقامة فقد أوجب الاستئناف فيها . ولا بدّ من عدم الاخلال
بالموالاة عادة كما تقدّم .
قوله قدّس الله تعالى روحه : ( والأفضل إعادة الإقامة ) استدلّ
عليه الأكثر بما مرّ ( 1 ) من تأكّد استحباب الطهارة فيها . وفي « المدارك ( 2 ) » انّه
لا يستلزم المدّعى ، ثمّ استدلّ عليه بخبر أبي هارون المكفوف ( 3 ) المتضمّن أنّ
الإقامة من الصلاة . والأولى الاستدلال عليه بما قاله الكاظم ( عليه السلام ) في خبر قرب
الإسناد للحميري ( 4 ) « إن كان الحدث في الأذان فلا بأس وإن كان في الإقامة
فليتوضّأ وليقم إقامة ( إقامته - خ ل ) » .
قوله قدّس الله تعالى روحه : ( ولو أحدث في الصلاة لم يُعد الإقامة
إلاّ أن يتكلّم ) كما صرّح بذلك في « النهاية ( 5 ) والمبسوط ( 6 ) والشرائع ( 7 ) والنافع ( 8 )
هامش
( 1 ) تقدّم في ص 436 - 438 .
( 2 ) مدارك الأحكام : في أحكام الأذان ج 3 ص 301 .
( 3 ) وسائل الشيعة : ب 10 من أبواب الأذان والإقامة ح 12 ج 4 ص 630 .
( 4 ) قرب الإسناد : ح 673 ص 182 .
( 5 ) النهاية : في الأذان والإقامة ص 65 .
( 6 ) المبسوط : في الأذان والإقامة ج 1 ص 98 .
( 7 ) شرائع الإسلام : في أحكام الأذان ج 1 ص 77 .
( 8 ) المختصر النافع : في لواحق الأذان ص 29 .