شرح
والأخبار ناطقة به . فلو لم يسمعه لم يجتز به وإن علم به بعد ذلك . والمستند
فعل النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ومن بعده .
واشترط الشهيدان في « النفلية ( 1 ) وشرحها ( 2 ) » تلفّظ الإمام بالمتروك لنسيان
ونحوه ، ووجه ظاهر . واشترط الشهيد في « النفلية ( 3 ) » فقط حكاية الإمام له ، وفي
« شرحها » لم يذكر المصنّف هذا القيد في غير هذه الرسالة ولا غيره ولم نقف على
مأخذه والنصّ خال عن اعتباره ( 4 ) ، انتهى .
وقال جماعة ( 5 ) : لا يشترط في المؤذّن قصد الجماعة بأذانه ولا الصلاة معهم .
قلت : هذا مستفاد من كلّ من عبّر بالمنفرد وقالوا ( 6 ) إنّه لا يعتبر سماع المأمومين .
قلت : ويبقى الكلام في أنّه هل يكفي سماع بعض الأذان أو لا بدّ من سماع
الكل ؟ لم أجد به نصّاً إلاّ ما يظهر من « النفلية ( 7 ) » وخبر أبي مريم ( 8 ) قد يشعر
بالاكتفاء بسماع البعض . وقد سمعت عبارات الأصحاب فلاحظها .
وليعلم أنّ الشهيد في « النفلية ( 9 ) » عبّر بالسقوط والأكثر بالجواز والاجتزاء ،
وقال الشهيد الثاني في شرحها ( 10 ) : المراد سقوط الشرعية رأساً ولم يرتضه . وفي
« المفاتيح » عبّر بالسقوط ثمّ قال بعد ذلك : الظاهر أنّه رخصة ( 11 ) ، انتهى . وفي
« الذكرى » جعل بقاء الاستحباب للإمام السامع احتمالا كما يأتي نقل عبارتها
وعبارة « البيان » .
هامش
( 1 ) النفلية : في سنن المقدّمات في المقدّمة العاشرة ص 108 .
( 2 ) الفوائد المليّة : في الأذان والإقامة ص 139 .
( 3 ) النفلية : في سنن المقدّمات في المقدّمة العاشرة ص 108 .
( 4 ) الفوائد المليّة : في الأذان والإقامة ص 139 .
( 5 ) منهم المحقّق الثاني في جامع المقاصد : في أحكام الأذان ج 2 ص 193 ، والشهيد الأوّل : في
الذكرى : ج 3 ص 229 ، والشهيد الثاني في روض الجنان : في الأذان والإقامة ص 247 س 13 .
( 6 ) منهم الشهيد الثاني في الفوائد المليّة : في الأذان والإقامة ص 138 .
( 7 ) النفلية : في سنن المقدّمات - في المقدّمة العاشرة ص 108 .
( 8 ) وسائل الشيعة : ب 30 من أبواب الأذان والإقامة ح 2 ج 4 ص 659 .
( 9 ) النفليّة : في سنن المقدّمات المقدّمة العاشرة ص 108 .
( 10 ) الفوائد المليّة : في الأذان والإقامة ص 140 .
( 11 ) مفاتيح الشرائع : في سقوط الأذان والإقامة عن السامع ج 1 ص 116 .