شرح
الدليل . وفي « كشف اللثام » لم أجد به خبراً ( 1 ) . قلت : في « دعائم الإسلام » عن أبي
عبد الله ( عليه السلام ) قال : « إذا قال المؤذّن الله أكبر فقل الله أكبر ، فإذا قال أشهد أن لا إله
إلاّ الله فقل أشهد أن لا إله إلاّ الله إلى أن قال : فإذا قال قد قامت الصلاة فقل اللّهمّ
أقمها وأدمها واجعلنا من خير صالحي أهلها » ( 2 ) . . . الحديث ، وفيه ظهور باستحباب
حكايتها وأدلّة السنن ممّا يتسامح بها .
وينبغي التنبيه على أُمور :
الأوّل : في « المبسوط ( 3 ) والشرائع ( 4 ) والوسيلة ( 5 ) » وغيرهما ( 6 ) يستحبّ أن يحكيه
مع نفسه . وقد فسّره الكركي في « فوائد الشرائع ( 7 ) » بأنّ المراد أن لا يرفع صوته
كالمؤذّن . قال : وسمعت من بعض من عاصرناه من الطلبة استحباب الإسرار
بالحكاية ولا يظهر لي وجهه الآن ، انتهى . وقال الفاضل الميسي معناه عدم
استحباب الجهر بالحكاية لكن لو جهر لم يخلّ بالسُنّة .
الثاني : أنّ المراد بالحكاية أن يقول كما يقول المؤذّن معه أو بعده كما في
« حاشية الميسي والروضة ( 8 ) والمدارك ( 9 ) » وهو ظاهر الشهيد في « الذكرى ( 10 ) »
هامش
( 1 ) كشف اللثام : في أحكام الأذان ج 3 ص 387 .
( 2 ) دعائم الإسلام : في ذكر الأذان والإقامة ج 1 ص 145 .
( 3 ) المبسوط : في الأذان والإقامة ج 1 ص 97 .
( 4 ) شرائع الإسلام : في أحكام الأذان ج 1 ص 76 .
( 5 ) الوسيلة : في الأذان والإقامة ص 93 .
( 6 ) كالنهاية : في الأذان ص 67 ، وظاهر مسالك الأفهام : ج 1 ص 191 ، ومدارك الأحكام : ج 3
ص 293 .
( 7 ) فوائد الشرائع : في الأذان والإقامة ص 36 س 20 ( مخطوط في مكتبة المرعشي برقم 6584 ) .
( 8 ) الروضة البهية : في الأذان والإقامة ج 1 ص 585 .
( 9 ) ظاهر عبارة المدارك يدلّ على استحباب مجرّد حكاية الأذان والقول بمثل قوله المقول
في الأذان ، وأمّا استحباب الحكاية في حال الأذان أو بعد تمام فصله فليس في عبارته من
شئ ، فراجع مدارك الأحكام : ج 3 ص 293 .
( 10 ) ذكرى الشيعة : في حكاية الأذان ج 3 ص 203 .