تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة — صفحة 504

مساهمون:

ص٥٠٤
شرح
يكون بينه وبين غيره من الكلام فرق . وأمّا إذا كان البحث مع العامّة القائلين باستحبابه وعدّه من فصوله فلا يعقل القول بالكراهة . وقال الصادق ( عليه السلام ) في صحيح ابن وهب ( 1 ) : « لا نعرف التثويب بين الأذان والإقامة » وهذا محتمل لوجهين . وقال الكاظم ( عليه السلام ) في خبر النرسي « الصلاة خير من النوم من بدعة بني أُمية وليس ذلك من أصل الأذان ( 2 ) » . وفي « فقه الرضا ( عليه السلام ) » ليس في الأذان الصلاة خير من النوم ( 3 ) . وليس في صحيح ابن مسلم أنّ الباقر ( عليه السلام ) كان يقول ذلك في الأذان وإنّما فيه أنّه كان يقول ذلك في بيته ( 4 ) . وقوله ( عليه السلام ) في صحيح زرارة له « إن شئت زدت على التثويب حيّ على الفلاح مكان الصلاة خير من النوم ( 5 ) » فلعلّ المراد أنّك إن أردت التثويب فكرّر « حيّ على الفلاح » زائداً على مرّتين ولا تقل له « الصلاة خير من النوم » . وقد حمل الشيخ ( 6 ) وجماعة ( 7 ) صحيح محمّد وخبر أبي بصير على التقية ، للإجماع على ترك العمل بهما كما مرّ ، على أنّ قوله ( عليه السلام ) في خبر أبي بصير « من السنّة ( 8 ) » يحتمل أن يكون تورية منه يعني من سنّة أهل البدع . وفي « المعتبر » عن كتاب البزنطي عن عبد الله بن سنان عن الصادق ( عليه السلام ) قال : « إذا كنت في أذان الفجر فقل الصلاة خير من النوم بعد حيّ على خير العمل وقل بعد الله أكبر الله أكبر لا إله إلاّ الله ، ولا تقل في الإقامة الصلاة خير من النوم ، إنّما هذا في الأذان » . قال المحقّق : قال الشيخ في « الاستبصار » : هو للتقية ، ولست أرى
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ب 22 من أبواب الأذان والإقامة ح 1 ج 4 ص 651 . ( 2 ) البحار : باب الأذان والإقامة ج 84 ص 173 . ( 3 ) فقه الرضا ( عليه السلام ) : باب الأذان والإقامة ص 96 . ( 4 ) وسائل الشيعة : ب 22 من أبواب الأذان والإقامة ح 4 وح 2 ج 4 ص 651 . ( 5 ) وسائل الشيعة : ب 22 من أبواب الأذان والإقامة ح 4 وح 2 ج 4 ص 651 . ( 6 ) تهذيب الأحكام : ب 7 من عدد فصول الأذان . . . ذيل الحديث 222 ج 2 ص 63 . ( 7 ) منهم الشهيد الأول في ذكرى الشيعة : في كيفية الأذان والإقامة ج 3 ص 201 ، والمجلسي في بحار الأنوار : باب الأذان والإقامة ذيل الحديث 70 ج 84 ص 168 ، والبحراني في الحدائق الناضرة : في الأذان والإقامة ج 7 ص 421 . ( 8 ) وسائل الشيعة : ب 22 من أبواب الأذان والإقامة ح 3 ج 4 ص 651 .