شرح
يكون بينه وبين غيره من الكلام فرق . وأمّا إذا كان البحث مع العامّة القائلين
باستحبابه وعدّه من فصوله فلا يعقل القول بالكراهة . وقال الصادق ( عليه السلام ) في
صحيح ابن وهب ( 1 ) : « لا نعرف التثويب بين الأذان والإقامة » وهذا محتمل
لوجهين . وقال الكاظم ( عليه السلام ) في خبر النرسي « الصلاة خير من النوم من بدعة بني
أُمية وليس ذلك من أصل الأذان ( 2 ) » . وفي « فقه الرضا ( عليه السلام ) » ليس في الأذان الصلاة
خير من النوم ( 3 ) . وليس في صحيح ابن مسلم أنّ الباقر ( عليه السلام ) كان يقول ذلك في
الأذان وإنّما فيه أنّه كان يقول ذلك في بيته ( 4 ) . وقوله ( عليه السلام ) في صحيح زرارة له « إن
شئت زدت على التثويب حيّ على الفلاح مكان الصلاة خير من النوم ( 5 ) » فلعلّ
المراد أنّك إن أردت التثويب فكرّر « حيّ على الفلاح » زائداً على مرّتين ولا تقل
له « الصلاة خير من النوم » . وقد حمل الشيخ ( 6 ) وجماعة ( 7 ) صحيح محمّد وخبر أبي
بصير على التقية ، للإجماع على ترك العمل بهما كما مرّ ، على أنّ قوله ( عليه السلام ) في خبر
أبي بصير « من السنّة ( 8 ) » يحتمل أن يكون تورية منه يعني من سنّة أهل البدع .
وفي « المعتبر » عن كتاب البزنطي عن عبد الله بن سنان عن الصادق ( عليه السلام ) قال :
« إذا كنت في أذان الفجر فقل الصلاة خير من النوم بعد حيّ على خير العمل وقل
بعد الله أكبر الله أكبر لا إله إلاّ الله ، ولا تقل في الإقامة الصلاة خير من النوم ، إنّما
هذا في الأذان » . قال المحقّق : قال الشيخ في « الاستبصار » : هو للتقية ، ولست أرى
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ب 22 من أبواب الأذان والإقامة ح 1 ج 4 ص 651 .
( 2 ) البحار : باب الأذان والإقامة ج 84 ص 173 .
( 3 ) فقه الرضا ( عليه السلام ) : باب الأذان والإقامة ص 96 .
( 4 ) وسائل الشيعة : ب 22 من أبواب الأذان والإقامة ح 4 وح 2 ج 4 ص 651 .
( 5 ) وسائل الشيعة : ب 22 من أبواب الأذان والإقامة ح 4 وح 2 ج 4 ص 651 .
( 6 ) تهذيب الأحكام : ب 7 من عدد فصول الأذان . . . ذيل الحديث 222 ج 2 ص 63 .
( 7 ) منهم الشهيد الأول في ذكرى الشيعة : في كيفية الأذان والإقامة ج 3 ص 201 ، والمجلسي
في بحار الأنوار : باب الأذان والإقامة ذيل الحديث 70 ج 84 ص 168 ، والبحراني في
الحدائق الناضرة : في الأذان والإقامة ج 7 ص 421 .
( 8 ) وسائل الشيعة : ب 22 من أبواب الأذان والإقامة ح 3 ج 4 ص 651 .