( المطلب الرابع ) في الأحكام :
يستحبّ الحكاية ،
شرح
هذا التأويل شيئاً ، فإنّ في جملة الأذان « حيّ على خير العمل » وهو انفراد
للأصحاب فلو كان للتقية لما ذكره ، لكنّ الوجه أن يقال فيه روايتان عن أهل
البيت ( عليهم السلام ) أشهرهما تركه ( 1 ) ، انتهى . قلت : الشيخ لم يذكر هذا الخبر في
« الاستبصار » ولعلّ المحقّق أشار إلى قوله فيه ما يتضمّن هذه الألفاظ محمول على
التقية ( 2 ) . وفي « المدارك ( 3 ) وكشف اللثام ( 4 ) » انّ الخبر قابل للحمل على التقية ، لأنّه
ليس فيه تصريح بقول « حيّ على خير العمل » جهراً ، فيحتمل أن يكون المراد إذا
قال ذلك سرّاً يقول بعده . قلت : ويؤيّد الحمل على التقية اشتماله ظاهراً على ما لا
يقول به الأصحاب من تثنية التكبير في أوّل الأذان ووحدة التهليل في آخره ،
وقد أطبقت العامّة على وحدة التهليل في آخره ( 5 ) ، وقال أبو يوسف ( 6 ) ومالك ( 7 ) بتثنية
التكبير في أوّله ، إلاّ أن يقال إنّ المراد بالأذان ما يعمّ الإقامة كما حملناه على ذلك
فيما سلف . وفي « البحار ( 8 ) » يمكن أن يكون الغرض في الخبر المماشاة مع العامّة
بالجمع بين ما يتفرّد به الشيعة وبين ما تفرّدوا به .[ في استحباب حكاية الأذان ]قوله قدّس الله تعالى روحه : ( يستحبّ الحكاية ) أمّا استحباب
هامش
( 1 ) المعتبر : في كيفية الأذان ج 2 ص 145 .
( 2 ) الاستبصار : في الأذان باب 167 ج 1 ص 308 .
( 3 ) مدارك الأحكام : في أحكام الأذان ج 3 ص 292 .
( 4 ) كشف اللثام : في كيفية الأذان ج 3 ص 386 .
( 5 ) المنتهى : في الأذان ج 4 ص 379 .
( 6 ) المبسوط للسرخسي : باب الأذان ج 1 ص 129 .
( 7 ) المبسوط للسرخسي : باب الأذان ج 1 ص 129 .
( 8 ) بحار الأنوار : باب الأذان والإقامة ج 84 ص 119 .