تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة — صفحة 483

مساهمون:

ص٤٨٣
شرح
دالاّن على الفصل بالسجدة لكن ليس فيهما تقييد بغير المغرب كما ذكره الأصحاب ، فلم يتمّ لصاحب « الحدائق ( 1 ) » ما تبجّح به وأعابه على المتأخّرين من التمحّل في طلب الدليل بالاحتمال ، على أنّه مسبوق باستخراج هذين الخبرين بالمحدّثين الفاضلين . ودليل المتأخّرين بعد الإجماع ما سمعته ممّا اشتمل على الأولوية المعلومة . وفي « فقه الرضا ( عليه السلام ) » وإن أحببت أن تجلس بين الأذان والإقامة فافعل فإنّ فيه فضلا كثيراً ، وإنّما ذلك على الإمام ، وأمّا المنفرد فيخطو تجاه القبلة خطوة برجله اليمنى ، ثم يقول بالله استفتح وبمحمد ( صلى الله عليه وآله ) استنجح وأتوجّه اللّهمّ صلّ على محمّد وآل محمّد واجعلني بهم وجيهاً في الدنيا والآخرة ومن المقرّبين ، وإن لم تفعل أيضاً أجزأك ( 2 ) » وقد استدلّ به « صاحبا البحار ( 3 ) والحدائق ( 4 ) » على الخطوة التي ذكرها الأصحاب . وفيه بعد تسليم ثبوت نسبة هذا الكتاب إلى الرضا ( عليه السلام ) أنّه خاصّ بالمنفرد ، وكلام الأصحاب في الخطوة مطلق بالنسبة إلى كلّ مصلّ ما عدا السيّد والديلمي والعجلي فإنّهم قالوا : إنّ الخطوة للمنفرد ونحوهم ، قال المفيد كما تقدّم ، ثمّ إنّ الأصحاب قصروا المغرب على الخطوة وما ضاهاها كما يأتي . وليس في الخبر دلالة على ذلك . فكان في كلام الأصحاب أمران ليس في الأخبار تنصيصاً عليهما وهما قصر السجدة على غير المغرب وقصر المغرب على الخطوة ، ودليل الأوّل قد عرفته ، ودليل الثاني الإجماع كما يأتي ، وأنّ وقتها ضيّق بالنسبة إلى سائر الصلوات ، ولذا قال الصادق ( عليه السلام ) في خبر ابن فرقد « بين كلّ أذانين قعدة إلاّ المغرب فإنّ بينهما نفساً ( 5 ) » إلى غير ذلك ممّا يدلّ عليه من الأخبار كما يأتي .
هامش
( 1 ) الحدائق الناضرة : في الأذان والإقامة ج 7 ص 415 . ( 2 ) فقه الرضا ( عليه السلام ) : باب الأذان والإقامة ص 97 . ( 3 ) بحار الأنوار : باب الأذان والإقامة ج 84 ص 138 وح 8 ص 178 . ( 4 ) الحدائق الناضرة : في الأذان والإقامة ج 7 ص 416 . ( 5 ) وسائل الشيعة : ب 11 من أبواب الأذان والإقامة ح 7 ج 4 ص 632 .