شرح
والغداة فإنّه أفضل من الجلوس بغير صلاة ( 1 ) ، انتهى . ونحوه ( ومثله - خ ل ) ما في
« نهاية الإحكام ( 2 ) والذكرى ( 3 ) والدروس ( 4 ) والبيان ( 5 ) والنفلية ( 6 ) » ولعلّهم استندوا في
ذلك إلى ما رواه الشيخ في « مجالسه » بإسناده عن زريق « قال : سمعت أبا
عبد الله ( عليه السلام ) يقول : من السنّة الجلسة بين الأذان والإقامة في صلاة الغداة وصلاة
العشاء ، ليس بين الأذان والإقامة سبحة . ومن السنّة أن يتنفّل بركعتين بين الأذان
والإقامة في صلاة الظهر والعصر ( 7 ) » .
وقال في « البحار » : وأمّا الفصل بالركعتين فينبغي تقييده بما إذا لم يدخل وقت
فضيلة الفريضة لما مرّ . وكأنّه أراد المنع من النافلة بعد دخول وقت الفريضة ، قال : ولذا
خصّ الشهيد في « الذكرى » تبعاً لأكثر الروايات بالظهرين ، وأمّا صلاة الغداة فالغالب
إيقاع نافلتها قبل الفجر فلذا لم يذكر في الأخبار ( 8 ) ، انتهى . قلت : في حديث أذان
الصبح « قال ( عليه السلام ) : السنّة أن تنادي به مع طلوع الفجر ولا يكون بين الأذان والإقامة
إلاّ الركعتان ( 9 ) » . وهذا الحديث رواه الشيخ ( 10 ) بطريق صحيح . وهو حجّة على المفيد
والشهيد . وقال الشيخ البهائي ( 11 ) : الفصل بالركعتين إنّما هو في الظهر فقط . ولعلّه لأنّ الأذان
عنده لا يكون إلاّ بعد دخول وقت العصر وعند ذلك يخرج وقت النافلة ، وقد تقدّم
الكلام في ذلك ( 12 ) . وظاهر الأكثر عدم الفرق بين الظهرين والعشاء والغداة .
هامش
( 1 ) المقنعة : في الأذان والإقامة ص 102 .
( 2 ) نهاية الإحكام : في الأذان والإقامة ج 1 ص 417 .
( 3 ) ذكرى الشيعة : في الأذان والإقامة ج 3 ص 211 .
( 4 ) الدروس الشرعية : في الأذان والإقامة ج 1 ص 163 .
( 5 ) البيان : في كيفية الأذان والإقامة ص 73 .
( 6 ) النفلية : في سنن المقدّمات المقدّمة العاشرة ص 108 - 109 .
( 7 ) أمالي الشيخ الطوسي : المجلس التاسع والثلاثون ح 1430 ص 695 .
( 8 ) بحار الأنوار : باب الأذان والإقامة ج 84 ص 138 .
( 9 ) وسائل الشيعة : ب 39 من أبواب الأذان والإقامة ح 4 ج 4 ص 667 .
( 10 ) تهذيب الأحكام : باب الأذان والإقامة ح 177 ج 2 ص 53 .
( 11 ) لم نعثر على هذا الكلام لا بالصراحة ولا بالظهور ، فراجع الحبل المتين .
( 12 ) تقدم بحثه في الكلام على الاقتصار على الإقامة في عصري الجمعة والعرفة في صفحات 383 إلى 394 فراجع .