شرح
وفي « الروض ( 1 ) وكشف اللثام ( 2 ) » انّ الركعتين من نوافل الفرض أو غيرها كما
في أخبار . وفي « الحدائق ( 3 ) » حمل مطلق الأخبار على مقيّدها ونزّلها على نوافل
الفرض وقال : إنّ المشهور بين الأصحاب هو استحباب الفصل بالركعتين في
الظهرين والغداة كما تشعر به جملة من الروايات ، انتهى حاصل كلامه .
وقد اعترف الشهيد ( 4 ) وأكثر من تأخّر ( 5 ) عنه بعدم الظفر بنصّ لخصوص السجدة
والخطوة . وقال جماعة ( 6 ) : إنّ السجدة جلسة وزيادة راجحة . وفي « البحار ( 7 )
والوافي ( 8 ) » نقلا عن كتاب « فلاح السائل » للسيّد المقدّس العابد المجاهد الزاهد
رضيّ الدين ابن طاووس أنّه روى عن التلعكبري بإسناده عن الأزدي عن أبي
عبد الله ( عليه السلام ) قال : « كان أمير المؤمنين ( عليه السلام ) يقول لأصحابه : من سجد بين الأذان
والإقامة فقال في سجوده : ربّ لك سجدت خاضعاً خاشعاً ذليلا ، يقول الله تعالى :
ملائكتي وعزّتي وجلالي لأجعلنّ محبّته في قلوب عبادي المؤمنين وهيبته في
قلوب المنافقين » . وبإسناده عن ابن أبي عمير عن أبيه عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) « قال :
رأيته أذّن ثمّ أهوى ثمّ سجد سجدتين بين الأذان والإقامة . فلمّا رفع رأسه قال :
يا أبا عمير من فعل مثل فعلي غفر الله له ذنوبه كلّها وقال : من أذّن ثمّ سجد فقال
لا إله إلاّ أنت ربي سجدت لك خاضعاً خاشعاً ، غفر الله له ذنوبه » وهذان الخبران
هامش
( 1 ) روض الجنان : في الأذان والإقامة ص 245 س 6 .
( 2 ) كشف اللثام : في كيفيّة الأذان ج 3 ص 379 .
( 3 ) الموجود في الحدائق هو التصريح بنفي المشهور حمل المطلق على المقيّد في المقام وأنّهم
حملوا الأخبار المقيّدة على الأفضلية بخلاف ما في الشرح ، فإنّ ظاهر المحكيُّ فيه هو أنّ
المشهور حملوا الإطلاق على المقيّد ، فراجع الحدائق : ج 7 ص 414 - 415 .
( 4 ) راجع ذكرى الشيعة : فيما يؤذّن له ج 3 ص 241 .
( 5 ) منهم العاملي في مدارك الأحكام : في كيفية الأذان ج 3 ص 287 ، والسبزواري في ذخيرة
المعاد : في الأذان والإقامة ص 256 س 2 ، والفاضل الهندي في كشف اللثام : ج 3 ص 379 .
( 6 ) منهم الشهيد الثاني في روض الجنان : في الأذان والإقامة ص 245 س 9 .
( 7 ) بحار الأنوار : باب الأذان والإقامة ذيل الحديث 48 ج 84 ص 152 .
( 8 ) الوافي : باب الأذان والإقامة ذيل الحديث 6654 ج 7 ص 589 .