وهذه في الإقامة آكد .
شرح
الاعتبار من ضيق الوقت ومخالفة العامّة ، فتوفّرت شرائط العمل وصلحت
لتخصيص العمومات وطرح خبر الجريري الواقفي المشتمل على سعدان بن مسلم
المجهول وعلى العبيدي ، وفيه ما فيه ، على أنّه قابل للتأويل أو الحمل على التقية .
وأمّا خبر « فلاح السائل » فضعيف بالحسن بن معاوية بن وهب كما أنّ خبر
« الدعائم » الّذي سلف مرسل معضل . وما قيل ( 1 ) لعلّ المراد في خبر ابن فرقد جواز
الاكتفاء بالنفس وإن كان الإتيان بالجلوس أفضل فضعفه ظاهر ، لأنّ قضية
الاستثناء عدم القعدة في المغرب ، سلّمنا وما كان ليكون لكن في الروايات الأُخر
التي حكى عنها السيّد المقدّس ( 2 ) والإجماع بلاغ .
قوله قدّس الله تعالى روحه : ( وهذه في الإقامة آكد ) في « جامع
المقاصد ( 3 ) » انّ المشار إليه بهذه يمكن أن يكون ما ذكره من الترتيب وما بعده من
الاستقبال وترك الإعراب إلى آخره ، ويمكن أن يراد به مجموع ما دلّ عليه الكلام
السابق في المطلب الثاني والثالث من الصفات ، لأنّ بعض الصفات كالطهارة
والقيام أيضاً آكد وفيه بُعد ، انتهى . وفي « كشف اللثام ( 4 ) » هذه الأُمور المشتركة
بينهما المذكورة من أوّل الفصل في الإقامة آكد فاستحبابها * آكد . قال : ويندرج
في استحبابها * * استحباب إعادتها للمنفرد إذا أراد الجماعة واستئنافها إذا نام
أو أُغمي عليه ، وكون المقيم عدلا مبصراً بصيراً بالوقت آكد لاتّصالها بالصلاة
هامش
* - أي الإقامة .
* * - أي الإقامة .
( 1 ) ذخيرة المعاد : في الأذان والإقامة ص 256 س 10 .
( 2 ) مدارك الأحكام : في كيفية الأذان ج 3 ص 287 .
( 3 ) جامع المقاصد : في كيفية الأذان ج 2 ص 187 .
( 4 ) كشف اللثام : في كيفية الأذان ج 3 ص 380 .