ولا اعتبار بأذان المجنون والسكران .
ولو تعدّدوا أذّنوا جميعاً ،
شرح
[ في عدم الاعتبار بأذان المجنون ]
قوله قدّس الله تعالى روحه : ( ولا اعتبار بأذان المجنون
والسكران ) وكذا المغمى عليه كما في « الدروس ( 1 ) » وغيره ( 2 ) . والأصل في ذلك
اشتراط العقل ، وقد تقدّم . وفي « نهاية الإحكام ( 3 ) » أمّا السكران المخبط فالأقرب
إلحاقه بالمجنون تغليظاً للأمر عليه ، ولو كان في أوّل النشوة ومبادي النشاط صحّ
أذانه كسائر تصرّفاته ، لانتظام قصده .
[ في تعدّد المؤذّنين ]
قوله قدّس الله تعالى روحه : ( ولو تعدّدوا أذّنوا جميعاً ) وهو
أفضل من الترتيب إجماعاً كما في « الخلاف ( 4 ) » ولعلّ ذلك لاجتماع الشهادتين
بالوقت وكون الوحدة أظهر والترتيب قد يشوّش على السامعين . وعبارة
« الشرائع ( 5 ) والإرشاد ( 6 ) والدروس ( 7 ) » كعبارة الكتاب .
وفي « المبسوط ( 8 ) » لا بأس أن يؤذّن جماعة كلّ واحد منهم في زاوية
المسجد ، لأنّه لا مانع منه ، انتهى . وعلى ذكر الزاوية نصّ في « نهاية الإحكام ( 9 )
هامش
( 1 ) الدروس الشرعية : في الأذان والإقامة ج 1 ص 163 .
( 2 ) كنهاية الإحكام : في المؤذّن ج 1 ص 420 .
( 3 ) نهاية الإحكام : في المؤذّن ج 1 ص 420 .
( 4 ) الخلاف : ج 1 ص 290 المسألة 35 .
( 5 ) شرائع الإسلام : في أحكام الأذان ج 1 ص 77 .
( 6 ) إرشاد الأذهان : في الأذان والإقامة ج 1 ص 251 .
( 7 ) الدروس الشرعية : في الأذان والإقامة ج 1 ص 164 .
( 8 ) المبسوط : في المؤذّن ج 1 ص 98 .
( 9 ) نهاية الاحكام : في لواحق الأذان والإقامة ج 1 ص 425 .