شرح
وذكروا ذلك في مسألة حكاية الأذان ، وذكره في « التذكرة » في مباحث الجمعة .
وهو ظاهر كلّ من جوّز حكايته .
وفي « نهاية الإحكام ( 1 ) والذكرى ( 2 ) وكشف الالتباس ( 3 ) وجامع المقاصد ( 4 )
والمسالك ( 5 ) » انّه إذا لم يتطوّع الأمين ووجد فاسق يتطوّع رزق الأمين . ونفى عنه
البأس في « التذكرة » وقال فيها : لو احتاج البلد إلى أكثر من مؤذّن واحد رزق
ما يندفع به الحاجة ( 6 ) . وفي « نهاية الإحكام » لو تعدّدت المساجد ولم يمكن جمع
الناس في واحد رزق عدد من المؤذّنين يحصل بهم الكفاية ويتأدّى الشعار ،
ولو أمكن احتمل الاقتصار على رزق واحد نظراً لبيت المال ورزق الكلّ لئلاّ
تتعطّل المساجد ( 7 ) . هذا وروي في « الدعائم » عن علي ( عليه السلام ) أنّه قال : « من السحت
أجر المؤذّن » يعني إذا استأجره القوم لهم ، وقال : « لا بأس أن يجري عليه من
بيت المال ( 8 ) » .
هامش
( 1 ) نهاية الإحكام : في اللواحق ج 1 ص 427 .
( 2 ) ذكرى الشيعة : في المؤذّن ج 3 ص 223 .
( 3 ) كشف الالتباس : في الأذان والإقامة ص 109 س 1 ( مخطوط في مكتبة ملك برقم
2733 ) .
( 4 ) لم يصرّح في جامع المقاصد على المحكي في الشرح إلاّ بالمفهوم والالتزام ، فإنّه
بعد أن حكم بجواز الرزق للمؤذّن من بيت المال قال : هذا إذا لم يوجد المتطوّع به فإن وجد
لم يجز تقديم غيره إلاّ أن يكون غير المتطوّع مشتملا على المرجّحات دون الآخر فالجواز
حينئذ ، انتهى ، جامع المقاصد : ج 2 ص 177 . وذلك من جهة دلالة قوله « مشتملا على
المرجّحات » على المحكي لأنّ أعلى المرجّحات هو العدالة وأعلى الذموم والاقداح هو
الفسق ، فإذا وجد أمين عادل غير متطوّع يرجّح على المتطوّع الفاسق ، هذا هو المستفاد
من عبارته .
( 5 ) مسالك الأفهام : في أحكام الأذان ج 1 ص 186 .
( 6 ) تذكرة الفقهاء : في أحكام الأذان ج 3 ص 82 .
( 7 ) نهاية الإحكام : في لواحق الأذان والإقامة ج 1 ص 427 .
( 8 ) دعائم الإسلام : في الأذان والإقامة ج 1 ص 147 .