شرح
الحدائق ( 1 ) » بأنّ هذا الفرق يشير إلى أنّ كلّما لم يشتمل على القيود المذكورة
في الأُجرة لا يكون حراماً ويكون ارتزاقاً وليس كذلك ، بل الظاهر من الأُجرة
ما يؤخذ من غير المصالح على فعل ذلك بحيث لو لم يكن ذلك لم يفعل ، فالمدار
على الشرط والقصد . ولا فرق في ذلك بين تعيين الأُجرة والمدة وعدمه ولا فرق
بين الصيغة المخصوصة وغيرها ، لأنّ ذلك هو المتبادر في مثل هذا المقام .
وفي « الروضة ( 2 ) والمسالك ( 3 ) » ولا يلحق بالأُجرة أخذ ما أُعدّ للمؤذّنين من
أوقاف مصالح المسجد وإن كان مقداراً وباعثاً على الأذان ، نعم لا يثاب فاعله
إلاّ مع تمحّض الإخلاص به كغيره من العبادات .
وهل يحرم أذان آخذ الأُجرة ؟ قال به القاضي على ما نقل ( 4 ) ، ووجّهه في
« المختلف ( 5 ) » بأنّ إيقاعه على هذا الوجه ليس بشرعي فيكون بدعة . وفي
« المسالك ( 6 ) » هذا متجه لكن يشكل بأنّ النيّة غير معتبرة فيه ، والمحرّم هو أخذ
المال لا نفس الأذان فإنّه عبادة أو شعار ، انتهى . وفي « الكفاية ( 7 ) » إذا كان غرضه
الأذان منحصراً في الأُجرة فالقول بالتحريم متجه ، انتهى . وفي « التذكرة ( 8 ) ونهاية
الإحكام ( 9 ) وجامع المقاصد ( 10 ) والمسالك ( 11 ) والمدارك ( 12 ) » انّه لا يحرم الأذان ،
هامش
( 1 ) الحدائق الناضرة : في أخذ الأُجرة على الأذان ج 18 ص 215 - 216 .
( 2 ) الروضة البهية : المكاسب المحرّمة ج 3 ص 217 .
( 3 ) مسالك الأفهام : فيما يكتسب به ج 3 ص 131 .
( 4 ) نقله العلاّمة في مختلف الشيعة : في وجوه الاكتساب ج 5 ص 18 .
( 5 ) نقله العلاّمة في مختلف الشيعة : في وجوه الاكتساب ج 5 ص 18 .
( 6 ) مسالك الأفهام : فيما يكتسب به ج 3 ص 131 .
( 7 ) كفاية الأحكام : كتاب التجارة - فيما يحرم التكسّب به ص 88 س 5 .
( 8 ) تذكرة الفقهاء : في صلاة الجمعة ج 4 ص 107 .
( 9 ) نهاية الإحكام : في اللواحق ج 1 ص 430 .
( 10 ) جامع المقاصد : في أحكام الأذان ج 2 ص 192 .
( 11 ) مسالك الأفهام : في أحكام الأذان ج 1 ص 191 .
( 12 ) مدارك الأحكام : في أحكام الأذان ج 3 ص 295 .