ويستحبّ كون المؤذّن عدلا ،
شرح
كما في « الروض ( 1 ) » وغيره ( 2 ) . وفي « نهاية الإحكام » إنّه يشبه المجنون ( 3 ) .
هذا وفي « النهاية » أيضاً لا يؤذّن ولا يقيم إلاّ من يوثق بدينه ( 4 ) ولعلّه أراد
بذلك المخالف كما لعلّه يلوح من آخر عبارته ولتصريحه بنفي البأس عن أذان
الصبي كما سمعت . وقوله ( عليه السلام ) : يؤذّن لكم خياركم ( 5 ) ، حثّ على صفة الكمال كما في
« الذكرى ( 6 ) » . ولا فرق في ذلك بين الذكر والاُنثى كما نصّ عليه جماعة ( 7 ) .
وفي « الوسيلة ( 8 ) والسرائر ( 9 ) » الاكتفاء بإقامة الصبي والمرجع في المميّز إلى
العرف ، لأنّه المحكّم في مثله . وفي « روض الجنان » انّ المراد بالمميّز من يعرف الأضرّ
من الضارّ والأنفع من النافع إذا لم يحصل بينهما التباس بحيث يخفى على غالب
الناس ( 10 ) . وفيه مع عدم وضوح مأخذه أنّه ردّ إلى الجهالة ، كذا قال في « المدارك ( 11 ) » .[ ما يستحبّ في المؤذّن ]
قوله قدّس الله تعالى روحه : ( ويستحبّ كون المؤذّن عدلا )
هامش
( 1 ) روض الجنان : في الأذان والإقامة ص 243 س 10 .
( 2 ) كذكرى الشيعة : في المؤذّن ج 3 ص 217 .
( 3 ) نهاية الإحكام : في المؤذّن ج 1 ص 421 .
( 4 ) النهاية : في الأذان . . . ص 65 و 66 .
( 5 ) تقدّم عبارة النهاية والخبر في ص 428 - 427 .
( 6 ) ذكرى الشيعة : في المؤذّن ج 3 ص 217 .
( 7 ) منهم الشهيد الأوّل في الدروس الشرعية : في الأذان والإقامة ج 1 ص 163 ، والمحقّق
الثاني في جامع المقاصد : في المؤذّن ج 2 ص 175 ، والفيض الكاشاني في مفاتيح الشرائع :
في ما يشترط في المؤذّن ج 1 ص 120 .
( 8 ) الوسيلة : في الأذان والإقامة ص 92 .
( 9 ) السرائر : في الأذان والإقامة ج 1 ص 210 .
( 10 ) روض الجنان : في الأذان والإقامة ص 243 س 18 .
( 11 ) مدارك الأحكام : في المؤذّن ج 3 ص 270 .