شرح
وموثّق عمّار ( 1 ) وما ورد ( روي - خ ل ) من أنّه يؤذّن لكم خياركم ( 2 ) ومن أنّ
المؤذّن أمين ( 3 ) ، إلى غير ذلك . وهاتان العبارتان قد ذكرتا معاً في الكتاب فيما
يأتي بل الشيخ في « النهاية » ذكر العبارتين وذكر فيها أيضاً أنّه لا يؤذّن ولا يقيم
إلاّ من يوثّق بدينه ( 4 ) انتهى . ولولا ذكر جماعة للعبارة الأُولى في سياق الثانية
ومقتضى ذلك أنّه من تتمّتها ، مضافاً إلى ما في « جامع المقاصد » لأمكن الجمع بين
هاتين العبارتين المتردّدتين في كتبهم ، بل الصادرتين من الفقيه الواحد في
الكتاب الواحد بوجه قريب جدّاً وهو حمل الأُولى على المؤذّن المؤمن الناسي
أو العامد لأجل التقية كما صرّح به الشهيد الثاني ( 5 ) وأشار إليه غيره كما يأتي
في المطلب الرابع ، وعلى ذلك يحمل خبر ابن سنان ، وتمام الكلام يأتي في محلّه
إن شاء الله تعالى .
هذا وهل يصير الكافر بتلفّظه بالشهادتين في الأذان أو الصلاة مسلماً
فلا يتصوّر وقوع الأذان بتمامه من الكافر أم لا يصير بذلك مسلماً ؟ ظاهر
المصنّف في « التذكرة ( 6 ) » حيث اختار صيرورته بذلك مسلماً عدم وقوعه
تامّاً منه كافراً . وفي « نهاية الإحكام ( 7 ) والذكرى ( 8 ) وجامع المقاصد ( 9 )
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ب 26 من أبواب الأذان والإقامة ح 1 ج 4 ص 654 .
( 2 ) وسائل الشيعة : ب 16 من أبواب الأذان والإقامة ح 3 ج 4 ص 640 .
( 3 ) وسائل الشيعة : ب 3 من أبواب الأذان والإقامة ح 2 ج 4 ص 618 .
( 4 ) النهاية : في الأذان والإقامة ص 65 .
( 5 ) مسالك الأفهام : في المؤذّن ج 1 ص 194 .
( 6 ) لم نجد هذا الحكم الذي حكاه الشارح عن التذكرة فيها بل الموجود عكس ما في الشرح ،
فإنّ عبارته هكذا : والكافر لا يصحّ الاستغفار له ، انتهى موضع الحاجة . نعم حكاه عنه
السبزواري في الذخيرة : ص 254 س 31 والبحراني في الحدائق : ج 7 ص 334 ، فراجع .
( 7 ) نهاية الإحكام : في المؤذّن ج 1 ص 421 .
( 8 ) ذكرى الشيعة : في المؤذّن ج 3 ص 218 .
( 9 ) جامع المقاصد : في المؤذّن ج 2 ص 175 .