تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة — صفحة 392

مساهمون:

ص٣٩٢
شرح
استحباب الجمع ، مسافراً كان الجامع أو حاضراً ، في جماعة أو غيرها ، مع نقل جماعة الإجماع على أنّه لا قائل بالتحريم في ذلك . وهذا ممّا يدلّ على أنّ القول بالوجوب ليس على حقيقته كما أشار إليه في « المبسوط » فيما تقدّم .وأمّا تفسير الجمع ففي « السرائر ( 1 ) » في بحث الجمعة والحجّ أنّ حدّ الجمع أن لا يصلّى بينهما نافلة . وأمّا التسبيح والأدعية فمستحبّ ذلك وليس بمانع للجمع . وبذلك صرّح في « المدارك ( 2 ) » في بحث المواقيت كما تقدّم نقله عنه . ويستفاد ذلك من « النهاية ( 3 ) » وكلام المحقّق في جواب تلميذه ( 4 ) ، كما تقدّم نقله أيضاً . ويستفاد أيضاً من « الذكرى ( 5 ) » هناك ومن « الروض ( 6 ) » هنا ، بل ومن كلّ من علّل السقوط هنا بعدم الإتيان بالنوافل وهم جماعة ( 7 ) كثيرون . وفي « الكفاية ( 8 ) » يعتبر مع ذلك صدق الجمع عرفاً . وفي « البحار ( 9 ) » أنّ الظاهر من الأخبار أنّه إذا فصل بين الصلاتين بالنافلة يؤذّن للثانية وإلاّ فلا . وردّه الأُستاذ أيّده الله تعالى في « حاشية المدارك ( 10 ) » بأنّه بعيد عن النصوص والمصنّفات ، وأنّ في بعض الأخبار أنّه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) حين جمع أتى بالنوافل وما أذّنوا له . قلت : لعلّه يشير بذلك إلى صحيح أبي عبيدة قال : سمعت أبا جعفر ( عليه السلام ) يقول : « كان رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) إذا كانت ليلة مظلمة وريح ومطر صلّى المغرب ، ثمّ يمكث قدر ما يتنفّل الناس ثمّ أقام مؤذّنه ثمّ صلّى
هامش
( 1 ) السرائر : في صلاة الجمعة ج 1 ص 304 ، وفي الوقوف بالمشعر ج 1 ص 588 . ( 2 - 5 ) تقدّم في ج 5 ص 70 . ( 6 ) روض الجنان : في الأذان والإقامة ص 239 س 26 . ( 7 ) منهم البحراني في الحدائق الناضرة : في الأذان والإقامة ج 7 ص 379 ، والطباطبائي في رياض المسائل : في الأذان والإقامة ج 3 ص 317 ، والعلاّمة في تذكرة الفقهاء : في الأذان والإقامة ج 3 ص 60 . ( 8 ) كفاية الأحكام : في الأذان والإقامة ص 17 س 17 . ( 9 ) بحار الأنوار : في الأذان والإقامة ج 84 ص 153 . ( 10 ) لم نعثر عليه في مظانّه .
مفتاح الكرامة — صفحة 392 | الشيخ محمد باقر الخالصي / السيد محمد جواد الحسيني العاملي