تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة — صفحة 391

مساهمون:

ص٣٩١
شرح
لا يسقط حينئذ لتعليل السقوط فيها بالجمع ، لكن تعليلهم بأنّه للوقت ولا وقت للعصر وقد حصل الإعلام في الأوّل يعطي السقوط إذا وقعتا في الوقت الواحد ولو فصل بالنوافل ، ويأتي تمام الكلام في ذلك . وخبر « أمالي الشيخ » يدلّ على عدم السقوط في المقام كما يأتي نقله . وظاهر « النهاية ( 1 ) والمبسوط ( 2 ) والبيان » أنّه يسقط كذلك ، لأنّه أُجيز في الأوّلين التنفّل بستّ بين الفرضين وأطلق فيهما تحريم أذان العصر ، وأُجيز ذلك في الأخير ( 3 ) وأطلق كراهته . وقال في « كشف اللثام ( 4 ) » يقوّي التحريم النظر إلى أنّ الأذان للإعلام والناس مجتمعون مع ضيق الوقت لئلاّ تنفضّ الجماعة ، انتهى . وهو متّجه في بعض أفراد الحكم وهو ما إذا صلّوها جماعةً لا فرادىً . وفي « النهاية ( 5 ) والمبسوط ( 6 ) » بعد قوله في الأوّل : ولا يجوز الأذان لصلاة العصر يوم الجمعة ، وقوله في الثاني : يكره ، ما نصّه : بل ينبغي إذا فرغ من فريضة الظهر أن يقيم للعصر ثمّ يصلّي إماماً كان أو مأموماً ، انتهى كلامه فيهما فليلحظ . وقد يستفاد من ذلك أنّ عدم الجواز في عبارة النهاية مراد به الكراهة . ولا ينبغي صرف قوله « ينبغي » إلى أنّ الإقامة مستحبّة ، لأنّه ممّن يقول بوجوبهما في الجماعة كالأذان في الكتابين . وعلى هذا لو أذّن كان أذانه واجباً مكروهاً . وعلى هذا ينبغي القول بعدم سقوطه ، لأنّه لا بدل له إلاّ أن يقال بعدم الوجوب في المقام . فيكون مستثنى ، فليتأمّل في ذلك . وينبغي لكلّ من قال بوجوبهما في الجماعة وأطلق سقوطه في المقام أن يكون قائلا بالتحريم فراراً من هذا الإشكال ، لكنّ المشهور كما يأتي سقوط أذان الثانية لكلّ جامع بين الصلاتين في غير موضع
هامش
( 1 ) النهاية : في صلاة الجمعة ص 104 . ( 2 ) المبسوط : في صلاة الجمعة ج 1 ص 150 . ( 3 ) البيان : في صلاة الجمعة ص 106 . ( 4 ) كشف اللثام : في الأذان والإقامة ج 3 ص 355 - 356 . ( 5 ) النهاية : في صلاة الجمعة ص 107 . ( 6 ) المبسوط : في صلاة الجمعة ج 1 ص 151 .