شرح
أنّ أذان العصر يوم الجمعة كغيره من الأيّام ، بل في « مجمع البرهان » أنّه لا خلاف
في سقوطه بمعنى عدم استحبابه كما كان ( 1 ) لو لم * .
وليعلم أنّ المسألتين مبنيّتان على ما صرّحوا به في المقام من استحباب الجمع
بين الظهرين يوم الجمعة ، بل في « الروضة ( 2 ) » أنّ الحكمة فيه استحباب الجمع . ومن
هنا يظهر ما في « الكفاية ( 3 ) والمفاتيح ( 4 ) » من أنّه لا دليل على السقوط إلاّ في صورة
الجمع قاصدين بذلك مخالفة الأصحاب ، وكذا ما في « المدارك ( 5 ) ومجمع
البرهان ( 6 ) » في بحث الجمعة من أنّ صحيح الرهط إنّما يدلّ على جواز ترك الأذان
للعصر والعشاء مع الجمع في يوم الجمعة وغيره وهو خلاف المدّعى ، انتهى .
قلت : نصّ الأخبار ( 7 ) والأصحاب ( 8 ) على أنّ وقت العصر يوم الجمعة وقت
الظهر ، وفي ذلك دلالة على استحباب الجمع وسقوط أذان العصر مطلقاً ، إذ لا أذان
إلاّ للوقت وهذا الوقت ليس للعصر ، كما أنّ هذا الأذان ليس للظهر . ويأتي الكلام
في الجمع في غير الجمعة من سائر الأيام وفي معنى الجمع .
هامش
* - سقطت هنا كلمة من نسخة الأصل تلفت في الهامش والظاهر أنّها هكذا
كما لو لم يكن يوم جمعة أو نحو ذلك وقد راجعنا عبارة مجمع البرهان فوجدنا
آخرها كما كان فكأنّ الشارح نقلها بالمعنى ( مصحّحه ) .
( 1 ) مجمع الفائدة والبرهان : في الأذان والإقامة ج 2 ص 164 وفي صلاة الجمعة ص 378 .
( 2 ) الروضة البهية : في الأذان والإقامة ج 1 ص 578 .
( 3 ) كفاية الأحكام : في الأذان والإقامة ص 17 س 10 .
( 4 ) مفاتيح الشرائع : في سقوط الأذان . . . ج 1 ص 116 .
( 5 ) مدارك الأحكام : في الأذان والإقامة ج 3 ص 264 .
( 6 ) مجمع الفائدة والبرهان : في صلاة الجمعة ج 2 ص 378 .
( 7 ) وسائل الشيعة : ب 8 و 9 من أبواب صلاة الجمعة ج 5 ص 17 - 21 .
( 8 ) المقنعة : في صلاة الجمعة ص 164 ، مجمع الفائدة والبرهان : في صلاة الجمعة ج 2
ص 378 .