تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة — صفحة 373

مساهمون:

ص٣٧٣
شرح
والحسن ولم يذكر الكاتب . ومال إلى هذا القول صاحب « البحار ( 1 ) » وجعله أحوط . وكذلك الأُستاذ في « حاشية المدارك ( 2 ) » قال به أو مال إليه وقالا : إنّ الأولى والأحوط عدم ترك الأذان سيّما في الجهرية والجماعة . وفي « المختلف ( 3 ) » أنّ علماءنا على قولين : أحدهما أنّ الأذان والإقامة سنّتان في جميع المواطن ، والثاني أنّهما واجبان في بعض الصلوات ، فالقول باستحباب الأذان في كلّ المواطن ووجوب الإقامة في بعضها خرق للإجماع . وقد ثبت بصحيح زرارة ( 4 ) أنّ الأذان سنّة في كلّ المواطن عملا بالحصر فكذلك الإقامة وإلاّ لزم خرق الإجماع ، انتهى . وهذا هو الّذي استند إليه « صاحب المدارك ( 5 ) » في استحباب الإقامة ، وشيخه في « مجمع البرهان ( 6 ) » استدلّ على استحبابها في « التذكرة ( 7 ) » بأنّ الباقر ( عليه السلام ) صلّى جماعةً بلا أذان ولا إقامة لمّا سمع أذان الصادق ( عليه السلام ) . قلت : في الخبر أنّ أبا مريم الأنصاري قال له : صلّيت بنا بلا أذان ولا إقامة ؟ فقال : « إنّي مررت بجعفر وهو يؤذّن ويقيم فلم أتكلّم فأجزأني ذلك ( 8 ) » ولعلّ المصنّف في « التذكرة » نظر إلى أنّه ( عليه السلام ) اكتفى بسماعهما في الجماعة من الغير ولو كانا واجبين لم يسقطا بمجرّد السماع من الغير . وفي خبر عمر ( 9 ) بن
هامش
( 1 ) بحار الأنوار : في الأذان والإقامة ج 84 ص 109 . ( 2 ) حاشية مدارك الأحكام : في الأذان والإقامة ص 100 س 20 ( مخطوط في المكتبة الرضوية برقم 14799 ) . ( 3 ) مختلف الشيعة : في الأذان والإقامة ج 2 ص 122 . ( 4 ) وسائل الشيعة : ب 29 من أبواب الأذان والإقامة ج 4 ح 1 ص 657 . ( 5 ) مدارك الأحكام : في الأذان والإقامة ج 3 ص 258 . ( 6 ) مجمع الفائدة والبرهان : في الأذان والإقامة ج 2 ص 161 . ( 7 ) تذكرة الفقهاء : في الأذان والإقامة ج 3 ص 64 . ( 8 ) وسائل الشيعة : ب 30 من أبواب الأذان والإقامة ح 2 ج 4 ص 659 . ( 9 ) وفي أكثر كتب التراجم ضبط ب‍ : عمرو بن خالد وهو الواسطي من أصحاب الباقر والصادق ( عليه السلام ) ونقله في الوسائل أيضاً كذلك فراجع .