شرح
والحسن ولم يذكر الكاتب . ومال إلى هذا القول صاحب « البحار ( 1 ) » وجعله أحوط .
وكذلك الأُستاذ في « حاشية المدارك ( 2 ) » قال به أو مال إليه وقالا : إنّ الأولى
والأحوط عدم ترك الأذان سيّما في الجهرية والجماعة .
وفي « المختلف ( 3 ) » أنّ علماءنا على قولين : أحدهما أنّ الأذان والإقامة سنّتان
في جميع المواطن ، والثاني أنّهما واجبان في بعض الصلوات ، فالقول باستحباب
الأذان في كلّ المواطن ووجوب الإقامة في بعضها خرق للإجماع . وقد ثبت
بصحيح زرارة ( 4 ) أنّ الأذان سنّة في كلّ المواطن عملا بالحصر فكذلك الإقامة وإلاّ
لزم خرق الإجماع ، انتهى . وهذا هو الّذي استند إليه « صاحب المدارك ( 5 ) » في
استحباب الإقامة ، وشيخه في « مجمع البرهان ( 6 ) » استدلّ على استحبابها في
« التذكرة ( 7 ) » بأنّ الباقر ( عليه السلام ) صلّى جماعةً بلا أذان ولا إقامة لمّا سمع أذان
الصادق ( عليه السلام ) . قلت : في الخبر أنّ أبا مريم الأنصاري قال له : صلّيت بنا بلا أذان
ولا إقامة ؟ فقال : « إنّي مررت بجعفر وهو يؤذّن ويقيم فلم أتكلّم فأجزأني ذلك ( 8 ) »
ولعلّ المصنّف في « التذكرة » نظر إلى أنّه ( عليه السلام ) اكتفى بسماعهما في الجماعة من
الغير ولو كانا واجبين لم يسقطا بمجرّد السماع من الغير . وفي خبر عمر ( 9 ) بن
هامش
( 1 ) بحار الأنوار : في الأذان والإقامة ج 84 ص 109 .
( 2 ) حاشية مدارك الأحكام : في الأذان والإقامة ص 100 س 20 ( مخطوط في المكتبة
الرضوية برقم 14799 ) .
( 3 ) مختلف الشيعة : في الأذان والإقامة ج 2 ص 122 .
( 4 ) وسائل الشيعة : ب 29 من أبواب الأذان والإقامة ج 4 ح 1 ص 657 .
( 5 ) مدارك الأحكام : في الأذان والإقامة ج 3 ص 258 .
( 6 ) مجمع الفائدة والبرهان : في الأذان والإقامة ج 2 ص 161 .
( 7 ) تذكرة الفقهاء : في الأذان والإقامة ج 3 ص 64 .
( 8 ) وسائل الشيعة : ب 30 من أبواب الأذان والإقامة ح 2 ج 4 ص 659 .
( 9 ) وفي أكثر كتب التراجم ضبط ب : عمرو بن خالد وهو الواسطي من أصحاب الباقر
والصادق ( عليه السلام ) ونقله في الوسائل أيضاً كذلك فراجع .