شرح
والتذكرة ( 1 ) » الأذان من وكيد السنن إجماعاً . وفي « نهاية الإحكام ( 2 ) » ليس الأذان
من فروض الأعيان إجماعاً ولا من فروض الكفاية عند أكثر علمائنا . ويأتي نقل
الإجماع المركب الّذي حكاه في « المختلف » وفي « التذكرة ( 3 ) » انّ الأذان في الأداء
أفضل منه في القضاء إجماعاً ، تأمّل . وفي « الخلاف ( 4 ) » من فاتته صلوات يستحبّ
له أن يؤذّن ويقيم لكلّ صلاة إجماعاً . وهذا وإن كان في الفوائت إلاّ أنّه لا قائل
بالفصل في نفس الوجوب والاستحباب وإن فصّلوا فاستحبّوا الأذان في القضاء
مع الجمع كما سيأتي إن شاء الله تعالى . وفي « التذكرة » يستحبّ الأذان والإقامة
للفوائت من الخمس كما يستحبّ للحاضرة عند علمائنا ( 5 ) .
وأوجب علم الهدى ( 6 ) في جُمله الأذان والإقامة في الغداة والمغرب والجمعة
على الرجال . ونقل ذلك عن الكاتب ( 7 ) . وأوجبهما الحسن بن عيسى ( 8 ) في الأوّلين
أعني الغداة والمغرب . وصرّح ببطلانهما بتركهما ، ولم ينصّ - كما نصّ الكاتب
والسيّد - على أنّ ذلك على الرجال ، كذا نقل عنه غير واحد ( 9 ) . وفي « الجُمل ( 10 ) »
هامش
( 1 ) تذكرة الفقهاء : في الأذان والإقامة ج 3 ص 40 .
( 2 ) عبارة نهاية الإحكام المطبوع جديداً مضطربة لأنّه تارةً أفتى بأنهما من فروض الكفاية
وقال : وليس من فروض الأعيان بالاجماع ، بل من فروض الكفايات عند أكثر علمائنا ،
انتهى . وأُخرى أثبت أنهما من المستحبّ والفضل حيث شرع بعد ذكر ما تقدّم في الاستدلال
على الاستحباب والفضل ، ويؤيّد صحّة ما ذكرنا أنّ المنقول عنه في الجواهر أيضاً كذلك ،
فراجع نهاية الإحكام : ج 1 ص 409 ، والجواهر : ج 9 ص 14 .
( 3 ) تذكرة الفقهاء : في الأذان والإقامة ج 3 ص 59 .
( 4 ) الخلاف : في الأذان والإقامة ج 1 ص 282 المسألة 26 .
( 5 ) تذكرة الفقهاء : في الأذان والإقامة ج 3 ص 57 .
( 6 ) جُمل العلم والعمل ( رسائل الشريف المرتضى ) : في الأذان والإقامة ج 3 ص 29 .
( 7 ) نقله عنه العلاّمة في مختلف الشيعة : في الأذان والإقامة ج 2 ص 119 .
( 8 ) نقله عنه العلاّمة في مختلف الشيعة : في الأذان والإقامة ج 2 ص 120 .
( 9 ) نقله عنه الفاضل الهندي في كشف اللثام : في الأذان والإقامة ج 3 ص 350 ، والسيّد
صاحب مدارك الأحكام : في الأذان والإقامة ج 3 ص 257 .
( 10 ) جُمل العلم والعمل ( رسائل الشريف المرتضى ) : في الأذان والإقامة ج 3 ص 29 .