شرح
البارع ( 1 ) وكشف الالتباس ( 2 ) وحاشية الميسي » انّ من أوجبهما في الجماعة أراد أنّهما
شرط في ثوابها لا في صحّتها ، انتهى . وفي « المسالك ( 3 ) والروضة ( 4 ) » فسّر وجوبهما
الشيخ بأنّهما شرط في حصول فضيلة الجماعة لا في انعقاد أصل الصلاة . قلت : ما
قاله الشهيد الثاني أجود ، لأنّ الناصّ على ذلك إنّما هو الشيخ في « المبسوط ( 5 ) »
حيث قال بعد نصّه على وجوبهما في الجماعة ما نصّه : ومتى صلّيت جماعة بغير
أذان ولا إقامة لم تحصل فضيلة الجماعة والصلاة ماضية . ونحوه ما في « النهاية ( 6 ) »
حيث قال : ومن تركهما فلا جماعة له . وقد سمعت ما في « المصباح » من أنّ بهما
تنعقد الجماعة ، ومثله نقل عن « الكافي ( 7 ) » وأمّا الباقون فلم ينصّوا على شئ من
ذلك ، ولعلّ من نسب إليهم ذلك فهمه منهم بمعونة ما في كتب الشيخ والكافي
فتأمّل . ويأتي في بحث سقوط أذان عصر يوم الجمعة ما له نفع في المقام .
وفي « جُمل السيّد ( 8 ) » أيضاً كما عن « المصباح ( 9 ) » والحسن بن عيسى ( 10 )
والكاتب انّ الإقامة واجبة في الخمس كلّها . وأبطل الحسن صلاة من تركها متعمّداً
وأوجب عليه الإعادة ، ولم ينصّ السيّد والكاتب على شئ من ذلك ، وإنّما قصرا
وجوبها على الرجال وظاهر الحسن العموم كما نقل ذلك عنهم في « المختلف ( 11 ) »
وقصر القول بوجوب الإقامة في الخمس الفاضل في « كشف اللثام ( 12 ) » على السيّد
هامش
( 1 ) المهذّب البارع : في الأذان والإقامة ج 1 ص 343 .
( 2 ) كشف الالتباس : في الأذان والإقامة ص 106 س 24 ( مخطوط في مكتبة ملك برقم 2733 ) .
( 3 ) مسالك الأفهام : في الأذان والإقامة ج 1 ص 181 .
( 4 ) الروضة البهية : في الأذان والإقامة ج 1 ص 574 .
( 5 ) المبسوط : في الأذان والإقامة ج 1 ص 95 .
( 6 ) النهاية : في الأذان والإقامة ص 64 - 65 .
( 7 ) نقله عنه أبو العبّاس في المهذّب البارع : في الأذان والإقامة ج 1 ص 343 .
( 8 ) جُمل العلم والعمل ( رسائل الشريف المرتضى ) : في الأذان والإقامة ج 3 ص 29 .
( 9 ) نقله عنهما المحقّق في المعتبر : في الأذان والإقامة ج 2 ص 132 .
( 10 ) نقله عنهما المحقّق في المعتبر : في الأذان والإقامة ج 2 ص 132 .
( 11 ) نقل عنه العلاّمة في مختلف الشيعة : في الأذان والإقامة ج 2 ص 119 و 120 .
( 12 ) كشف اللثام : في الأذان والإقامة ج 3 ص 350 .