ويجتنب كلّ موضع فيه اشتباه بالنجس إن كان محصوراً
كالبيت ، وإلاّ فلا .
شرح
وقال المحقّق الثاني ( 1 ) والشهيد الثاني ( 2 ) وسبطه ( 3 ) : إنّما يكره إذا وقعت الجبهة
على شئ من القرطاس الخالي من الكتابة ، فلو لم يبق بياض يقع عليه اسم
السجود لم يصحّ السجود . وفي « الروضة ( 4 ) » انّ بعضهم لم يشترط ذلك ، بناءً على
كون المداد عرضاً لا يحول بين الجبهة وجوهر القرطاس ، وضعفه ظاهر ، انتهى .
وفي « جامع المقاصد ( 5 ) والروض ( 6 ) » أنّ المتلوّن بنحو لون الحناء ممّا ليس فيه
للصبغ جرم فلا منع وإلاّ لامتنع السجود على الجبهة إذا تلوّنت بالخضاب ولم يجز
التيمّم باليد المخضوبة .[ في وجوب الاجتناب عن السجود على المشتبهة بالنجس ]
قوله قدّس الله تعالى روحه : ( ويجتنب السجود على كلّ موضع
فيه اشتباه بالنجس إن كان محصوراً كالبيت ، وإلاّ فلا ) وجوب اجتناب
السجود على المشتبه بالنجس في المحصور مقطوع به في كلام الأصحاب كما
في « المدارك ( 7 ) » . وفي « الكفاية ( 8 ) » انّه المشهور . وبه صرّح المحقّق ( 9 ) والمصنّف ( 10 )
هامش
( 1 ) جامع المقاصد : في ما يسجد عليه ج 2 ص 165 .
( 2 ) روض الجنان : في مكان المصلّي ص 224 س 7 .
( 3 ) مدارك الأحكام : في ما يسجد عليه ج 3 ص 250 .
( 4 ) الروضة البهية : في ما يصحّ السجود عليه ج 1 ص 560 .
( 5 ) جامع المقاصد : في ما يسجد عليه ج 2 ص 166 .
( 6 ) روض الجنان : في مكان المصلّي ص 224 س 12 .
( 7 ) مدارك الأحكام : في ما يسجد عليه ج 3 ص 252 .
( 8 ) كفاية الأحكام : في مكان المصلّي ص 16 س 35 .
( 9 ) شرائع الاسلام : في ما يسجد عليه ج 1 ص 73 .
( 10 ) نهاية الإحكام : في ما يسجد عليه ج 1 ص 362 ، وتذكرة الفقهاء : في ما يسجد عليه
ج 2 ص 438 ، ومنتهى المطلب : في ما يسجد عليه ج 4 ص 370 . وإرشاد الأذهان : في
مكان المصلّي ج 1 ص 248 .