تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة — صفحة 362

مساهمون:

ص٣٦٢
شرح
بالاستصحاب إلى أن يعلم الناقل . وبهذا ينضبط كلّ ما ليس بمحصور شرعاً في أبواب الطهارة والنكاح وغيرهما ، انتهى . بيان : ما ذكرناه عن « المدارك » من أنّ المتّجه . . . إلى آخره بناه على ما ذكره من أنّ أصل الطهارة إنّما امتنع التمسّك به بالنسبة إلى مجموع ما وقع فيه الاشتباه لا في كلّ جزء من أجزائه ، فإنّ أيّ جزء فرض من الأجزاء الّتي وقع فيها الاشتباه مشكوك في نجاسته بعد أن كان متيقّن الطهارة ، واليقين إنّما يخرج عنه بيقين مثله . وفيه : أنّه لا معنى للنجس الشرعي إلاّ أنّه يجب الاجتناب عنه ، ويقين الخروج عن عهدة الصلاة هنا متوقّف على العلم بتحقّق شروط الخروج ، لوجوب الاجتناب عن السجود على النجس ، ولا يتحقّق إلاّ بالاجتناب عن الجميع ، عن القدر النجس بالأصالة وعن الآخر من باب المقدّمة ، وإذا كان كلّ جزء فرض باقياً على طهارته لزم ارتفاع النجس اليقيني ، وتعيين جزء خاصّ ترجيح بغير مرجّح شرعي ، فأصالة الطهارة لا تقاوم هذا ولا تعارضه ، لأنّ الساجد على أحدهما ساجد على معلوم النجاسة عرفاً ، لمكان العلم الإجمالي والمجتنب لهما ناقض ليقين الشغل بيقين مثله . فإن قلت : إنّ اجتناب النجس لا يجب إلاّ مع تحقّقه والعلم به . قلنا : إن كان العلم الإجمالي كافياً فالأمر كما ذكرنا ، وإن كان لا بدّ من العلم بعين النجس فلا يجب الاجتناب عن واحد منهما مطلقاً * وإن سجد على أحدهما أوّلا وسجد على الآخر ( الثاني - خ ل ) ثانياً ، لأنّ السجود على الثاني إنّما لزم منه السجود على النجس الإجمالي لا أنّ الثاني بعينه نجس .
هامش
* - وقد احتمل المصنّف في « تهذيب الأُصول ( 1 ) » والفاضل العميدي ( 2 ) في شرحه عدم وجوب الاجتناب فيما إذا وقع الاشتباه دفعة لا فيما إذا علم نجاسة أحدهما ثمّ اشتبه بالآخر ( منه ( قدس سره ) ) .
( 1 ) لم نعثر على ما حكاه الشارح عن المصنّف في تهذيبه ولا في شرح العميد عليه ، فراجع لعلّك تجده إن شاء الله . ( 2 ) لم نعثر على ما حكاه الشارح عن المصنّف في تهذيبه ولا في شرح العميد عليه ، فراجع لعلّك تجده إن شاء الله .