شرح
يسوّغ إلحاقه به وإن أمكن خلافه . ثمّ إنّه في « الروض ( 1 ) والمسالك ( 2 ) » قال : إنّ
الاقتصار فيما خرج عن الأصل على موضع الاتفاق وهو كونه متّخذاً من غير
الملبوس من طريق اليقين وسبيل البراءة وهو الأحوط .
هذا وقد سمعت ما في « نهاية الإحكام ( 3 ) والدروس ( 4 ) » من النصّ على المنع من
المتّخذ من الإبريسم ، وكذا في « الموجز الحاوي ( 5 ) وكشفه ( 6 ) » لكنّه قال في
« التذكرة ( 7 ) » الوجه المنع . وقال في « الذكرى ( 8 ) » الظاهر المنع إلاّ أن يقال ما اشتمل
عليه من أخلاط النورة مجوّز له ، وفيه بُعد ، لاستحالتها عن اسم الأرض ، انتهى .
وفي « الموجز الحاوي وكشف الالتباس » المنع من المتّخذ من القطن والحرير كما
سمعت ولم يذكر الكتان ، انتهى .
وظاهر « الذكرى ( 9 ) » أنّه إذا اتّخذ من القنّب جاز السجود عليه . وقال المحقّق
الثاني ( 10 ) والشهيد الثاني ( 11 ) : إنّ هذا مشكل على قوله بأنّ القنّب ملبوس في بعض
البلاد . قلت : يمكن أن يجاب عنه بأنّه خرج في القرطاس عن صلاحية اللبس
بتأثير النورة فهو غير ملبوس فعلا ولا قوّةً ( بأنّه نادر اللبس وأكثر القرطاس منه
ولا كذلك القطن والكتّان - خ ل ) . ومن هنا يمكن أن يقال بالجواز إذا اتّخذ من
القطن أو الكتّان لذلك ولا سيّما على القول بجواز السجود عليهما قبل الغزل ،
لكونهما لا يلبسان حينئذ .
هامش
( 1 ) روض الجنان : في مكان المصلّي ص 224 س 3 .
( 2 ) مسالك الأفهام : في ما يسجد عليه ج 1 ص 179 .
( 3 ) راجع ص 353 .
( 4 ) راجع ص 352 .
( 5 ) الموجز الحاوي ( الرسائل العشر ) : في مكان المصلّي ص 70 .
( 6 ) كشف الالتباس : في مكان المصلّي ص 99 س 24 .
( 7 ) تذكرة الفقهاء : في ما يسجد عليه ج 2 ص 437 .
( 8 ) ذكرى الشيعة : في ما يسجد عليه ج 3 ص 146 .
( 9 ) ذكرى الشيعة : في ما يسجد عليه ج 3 ص 146 .
( 10 ) جامع المقاصد : في ما يسجد عليه ج 2 ص 165 .
( 11 ) روض الجنان : في مكان المصلّي ص 223 س 28 .