شرح
وقال الكركي ( 1 ) والميسي والشهيد الثاني ( 2 ) وسبطه ( 3 ) : إنّ المرجع في المحصور
وغيره إلى العرف ، فغير المحصور ما كان في العادة غير محصور بمعنى يعسر عدّه
وحصره لا ما امتنع حصره ، لأنّ كلّ ما يوجد من الأعداد فهو قابل للعدّ والحصر .
وفي « مجمع البرهان ( 4 ) » إحالته إلى العرف الغير المضبوط لا تخلو عن إشكال ،
وينبغي البناء على التعسّر الّذي لا يتحمّل هو مثله ، وهذا أيضاً لا يخلو عن إشكال ،
لعدم ضبط التعسّر إلاّ بالعرف ، وحينئذ فينبغي كونه عفواً لا طاهراً كما يُفهم من
كلامهم . وفي « كشف اللثام ( 5 ) » لعلّ الضابط أنّ ما يؤدّي اجتنابه إلى ترك الصلاة
غالباً فهو غير محصور كما أنّ اجتناب شاة أو امرأة مشتبهة في صقع من الأرض
يؤدّي إلى الترك غالباً ، انتهى . وهذا هو الحقّ كما يأتي بيانه .
وفي « فوائد الشرائع ( 6 ) وحاشية الإرشاد ( 7 ) » - بعد أن قال إنّ غير المحصور من
الحقائق العرفية - انّ طريق ضبطه أن يقال لا ريب أنّه إذا أخذ مرتبة من مراتب
العدد العلياء كالألف مثلا قطع بأنّها ممّا لا يحصر ولا يعدّ عادة ، لعسر ذلك في
الزمان القصير ، فيجعل طرفاً ، ويؤخذ مرتبة اُخرى دنيا كالثلاثة ، فيقطع بأنّها
محصورة ، لسهولة عدّها في الزمن اليسير ، فيجعل طرفاً مقابلا للأوّل ، وما بينهما
من الوسائط كلّ ما جرى مجرى طرف الأوّل ألحق به وما جرى مجرى الطرف
الثاني الحق به وما وقع فيه الشكّ يعرض على القوانين والنظائر ويراجع فيه
القلب ، فإن غلب على الظنّ إلحاقه بأحد الطرفين فذاك وإلاّ عمل فيه
هامش
( 1 ) جامع المقاصد : في ما يسجد عليه ج 2 ص 166 .
( 2 ) روض الجنان : في مكان المصلّي ص 224 س 18 .
( 3 ) مدارك الأحكام : في ما يسجد عليه ج 3 ص 253 .
( 4 ) مجمع الفائدة والبرهان : في مكان المصلّي ج 2 ص 126 .
( 5 ) كشف اللثام : في مكان المصلّي ج 3 ص 349 .
( 6 ) فوائد الشرائع : في مكان المصلّي ص 34 س 21 ( مخطوط في مكتبة المرعشي برقم
6584 ) .
( 7 ) حاشية الإرشاد : في ما يسجد عليه ص 24 ( مخطوط في مكتبة المرعشي برقم 79 ) .