ولا على بدنه إلاّ مع الحرّ ولا ثوب معه ،
شرح
ورواية عمّار ( 1 ) محمولة على من لم يتمكّن من الجلوس .
وليعلم أنّ ما نحن فيه من صاحب الوحل هو غير الموتحل ، فإنّ حكم
الموتحل حكم الغريق والسابح ، وقد اتّفقوا أنّ هؤلاء يوميان للركوع والسجود .
وقد نقل على ذلك الإجماع في « الغنية ( 2 ) » لكنّهم اختلفوا في أيّ الإيمائين أخفض ،
ففي « المقنعة ( 3 ) » انّ إيماء الركوع أخفض من إيماء السجود . قال في « المقنعة »
يصلّي السابح في الماء عند غرقه أو ضرورته إلى السباحة مومياً إلى القبلة إن
عرفها وإلاّ ففي جهة وجهه ويكون ركوعه أخفض من سجوده ، لأنّ الركوع
انخفاض منه والسجود إيماء إلى قبلته في الحال . وكذلك صلاة الموتحل ، انتهى .
ونحوه قال الصدوق ( 4 ) : وفي الماء والطين تكون الصلاة بالإيماء والركوع أخفض
من السجود ، انتهى . ولعلّ ذلك موافق للاعتبار ، لأنّ السابح منكبّ على الماء كهيئة
الساجد . وفي « النهاية ( 5 ) والمبسوط ( 6 ) والوسيلة ( 7 ) والسرائر ( 8 ) وجامع الشرائع ( 9 ) » انّ
سجود الموتحل والسابح أخفض من الركوع . وفي « المراسم ( 10 ) » انّ الموتحل
سجوده أخفض . ويأتي تمام الكلام في محلّه .قوله قدّس الله تعالى روحه : ( ولا على بدنه إلاّ مع الحرّ ولا ثوب
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ب 15 من أبواب مكان المصلّي ح 4 ج 3 ص 440 .
( 2 ) غنية النزوع : في كيفيّة صلاة المضطرّ ص 92 .
( 3 ) المقنعة : في صلاة الغريق والموتحل والمضطرّ ص 215 .
( 4 ) من لا يحضره الفقيه : في صلاة الخوف والمطاردة ج 1 ص 468 - 469 ذيل الحديث 1349 .
( 5 ) النهاية : في صلاة المريض والموتحل والعريان وغير ذلك من المضطرّين ص 129 .
( 6 ) المبسوط : في صلاة أصحاب الأعذار من المريض والموتحل والعريان ج 1 ص 130 .
( 7 ) الوسيلة : في بيان صلاة الغريق والموتحل والسابح ص 116 .
( 8 ) السرائر : في صلاة المريض والعريان وغير ذلك المضطرّين ج 1 ص 349 .
( 9 ) الجامع للشرائع : في قضاء الصلوات ص 90 .
( 10 ) المراسم : في باقي القسمة ص 76 .