شرح
القول بالمنع . ثمّ قال : ويمكن الجواب بأنّ الأصحاب قد اتّفقوا على عدم جواز
السجود على المستحيل عن اسم الأرض ، وإنّما مثّلوا بالرماد والجصّ بناءً على
اختيارهم القول باستحالتهما ، فمن قال باستحالة الخزف في باب المطهّرات فهو
قائل بمنع السجود عليه بناءً على إعطائهم القاعدة الكلّيّة . ويؤيّد ذلك تصريح
الشهيد وغيره بكراهة السجود عليه . وما ذاك إلاّ تفصّياً من الخلاف اللازم فيه وإن
كان قائلا بالجواز ، وبعد ذلك فالاعتماد على القول بالكراهة خروجاً من خلاف
الشيخ اللازم من حكمه بالاستحالة ، انتهى . قلت في « المراسم ( 1 ) والوسيلة ( 2 )
والنفلية ( 3 ) » أيضاً أنّ السجود على الخزف مكروه .
وفي « المدارك ( 4 ) » الأولى اجتنابه لما في المعتبر من خروجه بالطبخ عن اسم
الأرض وإن أمكن توجّه المنع إليه ، فإنّ الأرض المحترقة يصدق عليها اسم
الأرض عرفاً . ويمكن أن يستدلّ عليه بخبر الحسن بن محبوب ( 5 ) المتضمّن جواز
السجود على الجصّ والخزف في معناه ، انتهى . وفي « حاشية المدارك ( 6 ) » في صدق
اسم الأرض عرفاً على الأرض المحترقة تأمّل ولا سيّما حيث يكون من الأفراد
الشائعة . وقد تقدّم في مباحث التيمّم ماله نفع تامّ في المقام .
وفي « مجمع البرهان ( 7 ) » معلوم جواز السجود على الأرض وإن شويت لعدم
الخروج عن الأرضية بصدق الاسم وللأصل . وقد يوجد في خبر صحيح الجواز
على الجصّ فهو أولى . ثمّ قال : هو خبر الحسن بن محبوب ( 8 ) الّذي فيه « أنّ الماء
هامش
( 1 ) المراسم : في ذكر أحكام ما يصلّى عليه ص 66 .
( 2 ) الوسيلة : في بيان ما يجوز السجود عليه ص 91 .
( 3 ) النفلية : في مكان المصلّي ص 105 .
( 4 ) مدارك الأحكام : في ما يسجد عليه ج 3 ص 244 .
( 5 ) وسائل الشيعة : ب 10 من أبواب ما يسجد عليه ح 1 ج 3 ص 602 .
( 6 ) حاشية المدارك : في مكان المصلّي ص 100 س 1 . ( مخطوط في المكتبة الرضوية برقم
14799 ) .
( 7 ) مجمع الفائدة والبرهان : في مكان المصلّي ج 2 ص 127 .
( 8 ) الوسائل ج 2 ص 1099 - 1100 .