شرح
في وقف « المبسوط ( 1 ) » وغيره ( 2 ) من دون تأمّل ولا نقل خلاف إلاّ من أبي حنيفة أنّه
لا بدّ من التلفّظ بالوقف . وتمام الكلام في باب الوقف فليلحظ . وفي « كشف
اللثام ( 3 ) » إذا اتخذه لنفسه أو لنفسه وأهله من غير أن يقفه ويجري عليه المسجدية
العامّة لم يكن بحكم المساجد اتفاقاً . وفي « مجمع البرهان ( 4 ) » وردت أخبار بجواز
تغيير المسجد وتحويله إذا كان في المنزل وحملها الأصحاب على مجرّد اسم
المسجد ليحصل ثواب المسجد من دون أحكامه من عدم جواز تنجيسه وأنّه
لا يكون وقفاً إلاّ بالصيغة مع نيّة الوقفيّة والصلاة فيه ، انتهى .
وأمّا عدم ثبوت الحرمة له فهو الظاهر منهم . وبه صرّح في « جامع المقاصد ( 5 )
وكشف اللثام ( 6 ) » للأصل وقد سمعت ما في « مجمع البرهان » من نسبته إلى
الأصحاب ، لكن في « نهاية الإحكام ( 7 ) والتذكرة ( 8 ) » أنّ الأقرب عدم ثبوت الحرمة له
فتأمّل . وفي « جامع المقاصد ( 9 ) » لا يتعلّق بالصلاة فيه ثواب المسجد . وقد سمعت ما
في « مجمع البرهان ( 10 ) » لكن الجمع ممكن فتأمّل . وأمّا أنّه إذا جعله وقفاً لا يختصّ
به بل يصير كسائر المساجد فقد صرّح به في « جامع المقاصد ( 11 ) وكشف اللثام ( 12 ) »
وهو الّذي ذكره في « التذكرة ( 13 ) » في بيان تحقّق المسجدية . وقد تقدّم الكلام
هامش
( 1 ) المبسوط : كتاب الوقوف والصدقات ج 3 ص 300 .
( 2 ) كجامع المقاصد : كتاب الوقف ج 9 ص 13 .
( 3 ) كشف اللثام : في المساجد ج 3 ص 339 .
( 4 ) مجمع الفائدة والبرهان : في المساجد ج 2 ص 160 .
( 5 ) جامع المقاصد : في المساجد ج 2 ص 156 .
( 9 ) جامع المقاصد : في المساجد ج 2 ص 156 .
( 6 ) كشف اللثام : في المساجد ج 3 ص 339 .
( 7 ) نهاية الإحكام : في المساجد ج 1 ص 360 .
( 8 ) تذكرة الفقهاء : في المساجد ج 2 ص 431 .
( 10 ) مجمع الفائدة والبرهان : في المساجد ج 2 ص 160 .
( 11 ) جامع المقاصد : في المساجد ج 2 ص 157 .
( 12 ) كشف اللثام : في المساجد ج 3 ص 339 و 340 .
( 13 ) تذكرة الفقهاء : في المساجد ج 2 ص 431 .