شرح
وإزاره محلّلة إنّ دين محمّد ( صلى الله عليه وآله وسلم ) حنيف ( 1 ) » .
ويحتجّ لأبي المكارم ( 2 ) بقول الكاظم ( عليه السلام ) في صحيح عبد الرحمن بن الحجاج
« لا ينبغي للمرأة أن تصلّي في درع وخمار ( 3 ) » وبما في « قرب الإسناد ( 4 ) » للحميري
عنه ( عليه السلام ) أيضاً « سأله أخوه هل يصلح لها أن تصلّي في درع ومقنعة ؟ قال : لا يصلح
لها إلاّ في ملحفة إلاّ أن لا تجد بدّاً » .
ويحتجّ ( 5 ) على وجوب ستر شعرها بخبر الفضيل عن أبي جعفر ( عليهما السلام ) قال :
« صلّت فاطمة صلوات الله عليها في درع وخمار ليس عليها أكثر ممّا وارت بها
شعرها واُذنيها ( 6 ) » وفي « المدارك ( 7 ) » أنّها ضعيفة غير دالّة على الوجوب بل تدلّ
على عدم وجوب ستر العنق .
قلت : ويمكن الاستدلال على عدم ستر الشعر بأصل البراءة وأصل عدم
الاشتراط وبإطلاق الأمر بالصلاة ولا دليل يقيّده . وفي الاستدلال بالأصل ما مرّ
غير مرّة ، والخمار ممّا يوارى به الشعر كما نشاهده الآن في أخمرة العرب ، لأنّ
الظاهر أنّ الخمار هو القناع وقول الكاظم ( عليه السلام ) « لا يصلح لها إلاّ في ملحفة »
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : باب 23 من أبواب لباس المصلّي ح 1 ج 3 ص 285 .
( 2 ) كشف اللثام : لباس المصلّي ج 3 ص 237 .
( 3 ) الظاهر أنّ خبر عبد الرحمن اختلط بخبر جميل بن درّاج فإنّ الأول هكذا : « ليس على
الإماء أن يتقنّعن في الصلاة ولا ينبغي للمرأة أن تصلّي إلاّ في ثوبين » والثاني هكذا : « سألت
أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن المرأة تصلّي في درع وخمار ؟ فقال : يكون عليها ملحفة تضمّها عليها »
( الوسائل ج 3 ص 295 باب 28 من أبواب لباس المصلّي ح 10 و 11 ) . فنقل من الأوّل قوله :
« ولا ينبغي للمرأة أن تصلّي » ومن الثاني قوله « في درع وخمار » . ولعلّه نقله عن كشف اللثام
فإنّه نقله كذلك ، فراجع كشف اللثام : ج 3 ص 237 . هذا مضافاً إلى أنّ الاحتجاج المذكور
لا يثبت المدّعى بوجه ، فتأمّل .
( 4 ) قرب الإسناد : باب ما تجب على النساء في الصلاة ص 224 ح 875 ( طبع آل البيت ( عليهم السلام ) ) .
( 5 ) الروض : لباس المصلّي ص 217 س 24 ، وذكرى الشيعة : في الستر ج 3 ص 12 .
( 6 ) وسائل الشيعة : باب 28 من أبواب لباس المصلّي ح 1 ج 3 ص 29 و 294 .
( 7 ) مدارك الأحكام : لباس المصلّي ج 3 ص 190 .